العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦ - التاسع الخمر
الأحوط و إن كان الأقوى طهارته؛ نعم، لا إشكال في حرمته، سواءً غلى بالنار أو بالشمس أو بنفسه [١] و إذا ذهب ثلثاه صار حلالًا؛ سواء كان بالنار أو بالشمس [١] أو بالهواء [٢]، بل الأقوى [٣] حرمته بمجرّد [٤] النشيش و إن لم يصل إلى حدّ الغليان؛ و لا فرق بين العصير و نفس العنب [٥]؛ فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر، كان حراماً [٦]؛ و أمّا التمر و الزبيب و عصيرهما، فالأقوى عدم حرمتهما [٧] أيضاً بالغليان و إن كان الأحوط الاجتناب عنهما أكلًا، بل من حيث النجاسة أيضاً.
[١] مكارم الشيرازي: العصير لا يغلى عادةً إلّا بالنار؛ و أمّا النشيش الحاصل بنفسه أو في مقابل الشمس، فهو أمر آخر لا ربط له بالغليان الحاصل من النار، فإنّه من مقدّمات انقلابه مسكراً. و قد ذكر أهله أنّ الموادّ الحلوة تنجذب بالموادّ المخمّريّة و هي خليات حيّة، ثمّ يحصل منه الموادّ الكحوليّة و غاز الكربن و هذا الغاز هو الّذي يوجب النشيش و هو المسمّى بغليان الخمر (جوشش مى) و منه يظهر أنّ الغليان بنفسه يوجب الإسكار و يجري عليه جميع أحكام الخمر و لا يطهّره الثلثان؛ و أمّا الغليان بالنار يوجب الحرمة لا النجاسة و يطهر بذهاب الثلثين؛ و كأنّ الحكمة من تحريمه أنّ العصير المتّخذ للشّرب مدّة مديدة إذا لم يذهب ثلثاه ينقلب خمراً تدريجاً فحرّمه الشرع مطلقاً حمايةً للحمى، و أمّا إذا ذهب ثلثاه فلا ينقلب مسكراً لأنّ من شرائط التخمير وجود كميّة وافرة من الماء، و منه يظهر النظر في سائر ما ذكره في المتن
[٢] الخوئي: في كفاية ذهاب الثلثين بغير النار إشكال، بل الظاهر عدمها؛ نعم، إذا استند ذهاب الثلثين إلى النار و إلى حرارتها الباقية بعد إنزال القدر عنها مثلًا، كفى
[٣] الامام الخميني: الأحوط الاقتصار على الطبخ؛ و إذا غلى بنفسه، فإن علم أو احرز بطريق معتبر أنّه مسكر- كما قيل- فيحرم، بل ينجس، و لا يطهر إلّا إذا صار خلًاّ، و مع الشكّ في الإسكار محكوم بالطهارة و الأحوط الاجتناب عنه أكلًا و إن كان الأقوى ما في المتن
الگلپايگاني: في الحلّية بذهاب الثلثين بغير النار إشكال، بل منع؛ و كذا في حلّية ما غلى بغير النار إلّا إذا صار خلًاّ
مكارم
الشيرازي: الأحوط عدم كفاية غير النار و إن كان لا يخلو من وجه يعلم ممّا ذكرنا
[٤] الخوئي، الگلپايگاني: بل الأحوط
[٥] الامام الخميني: بل الظاهر عدم الحرمة
بمجرّده، لكن لا يُترك الاحتياط
[٦] الامام الخميني: على الأحوط
[٧] الخوئي: على
الأحوط
مكارم
الشيرازي: لا دليل على حرمته، و إلغاء الخصوصيّة منه ممنوع، و وجهه يعلم ممّا مرّ
[٨] مكارم الشيرازي: بل الأحوط لو لم يكن الأقوى، حرمة شرب عصيرهما قبل ذهاب
الثلثين، و لكن لا وجه لنجاستهما