العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٢ - فصل في الركوع
لو تذكّر بعد الدخول في السجود أو بعد رفع الرأس من السجدة الاولى قبل الدخول في الثانية على الأقوى [١] و إن كان الأحوط [٢] في هذه الصورة إعادة الصلاة أيضاً بعد إتمامها و إتيان سجدتي السهو لزيادة السجدة.
مسألة ٩: لو انحنى بقصد الركوع فنسي في الأثناء و هوى إلى السجود، فإن كان النسيان قبل الوصول إلى حدّ الركوع انتصب قائماً ثمّ ركع، و لا يكفي الانتصاب إلى الحدّ الّذي عرض له النسيان، ثمّ الركوع؛ و إن كان بعد الوصول إلى حدّه، فإن لم يخرج عن حدّه وجب عليه البقاء مطمئنّاً و الإتيان بالذكر، و إن خرج عن حدّه فالأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها بأحد الوجهين، من العود إلى القيام [٣] ثمّ الهويّ للركوع [٤] أو القيام بقصد الرفع منه ثمّ الهويّ للسجود؛ و ذلك لاحتمال كون الفرض من باب نسيان الركوع فيتعيّن الأوّل، و يحتمل كونه من باب نسيان الذكر و الطمأنينة في الركوع بعد تحقّقه و عليه فيتعيّن الثاني [٥]، فالأحوط أن يتمّها بأحد الوجهين [٦] ثمّ يعيدها.
مسألة ١٠: ذكر بعض العلماء [٧] أنّه يكفي في ركوع المرأة الانحناء بمقدار يمكن معه إيصال يديها إلى فخذيها فوق ركبتيها، بل قيل باستحباب ذلك؛ و الأحوط كونها كالرجل في المقدار الواجب من الانحناء؛ نعم، الأولى لها عدم الزيادة في الانحناء، لئلّا ترتفع عجيزتها.
مسألة ١١: يكفي في ذكر الركوع [٨] التسبيحة الكبرى مرّة واحدة، كما مرّ؛ و أمّا الصغرى
[١] مكارم الشيرازي: يأتي الكلام فيها في أبواب الخلل
[٢] الامام الخميني: لا يُترك
[٣] الخوئي: هذا هو الظاهر، و إعادة الصلاة بعد ذلك أحوط
[٤] مكارم الشيرازي: هذا هو المتيقّن، لعدم صدق الركوع بإدامة الهويّ و إن كان من قصده الهويّ إلى الركوع
[٥] الگلپايگاني: و هو الأقوى، لكن لا يُترك الاحتياط
[٦] الامام الخميني: و هنا وجه ثالث و هو العود إلى حدّ الركوع و الإتيان بالذكر مطمئنّاً، و وجه رابع هو السجود بلا انتصاب. و الأقوى هو الوجه الرابع إذا عرض النسيان بعد وقوفه في حدّ الركوع آناً ما بلا احتياج إلى الإعادة و إن كانت أحوط، و أمّا مع عدم الوقوف فلا يُترك الاحتياط برفع الرأس ثمّ الهويّ إلى السجود و إتمام الصلاة و إعادتها
[٧] مكارم الشيرازي: تبعاً لبعض أخبار الباب
[٨] مكارم الشيرازي: تقدّم هذه المسألة في صدر بحث الركوع، و لا وجه لتكرارها