العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢ - التقليد
مسألة ٤٣: من ليس أهلًا للفتوى يحرم عليه الإفتاء. و كذا من ليس أهلًا للقضاء يحرم عليه القضاء بين الناس، و حُكمه ليس بنافذ، و لا يجوز الترافع إليه و لا الشهادة عنده، و المال الّذي يؤخذ بحُكمه حرام [١] و إن كان الآخذ محقّاً، إلّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده.
مسألة ٤٤: يجب في المفتي و القاضي العدالة، و تثبت العدالة بشهادة عدلين [٢]، و بالمعاشرة المفيدة للعلم [٣] بالملكة أو الاطمينان بها، و بالشياع المفيد للعلم [٤].
مسألة ٤٥: إذا مضت مُدّة من بلوغه، و شكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا، يجوز له البناء على الصحّة في أعماله السابقة، و في اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلًا.
مسألة ٤٦: يجب على العاميّ أن يقلّد الأعلم [٥] في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه، و لا يجوز أن يقلّد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم؛ بل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم يشكل [٦] جواز الاعتماد عليه [٧]، فالقدر المتيقّن للعاميّ تقليد الأعلم في الفرعيّات.
[١] الامام الخميني: مع كون المال عيناً شخصيّة لا تحرم على المحقّ و إن كان الترافع عنده و الأخذ بوسيلته حراماً
الخوئي: هذا إذا كان المال كليّاً في الذمّة و لم يكن للمحكوم له حقّ تعيينه خارجاً، و أمّا إذا كان عيناً خارجيّة أو كان كليّاً و كان له حقّ التعيين فلا يكون أخذه حراماً
الگلپايگاني:
إن لم يكن المأخوذ عين ماله، و إلّا فالظاهر أنّ الحرام هو الأخذ بحكمه، لا المال
المأخوذ
[٢] الخوئي: مرّ أنّ الأظهر ثبوتها بشهادة عدل واحد بل بمطلق الثقة أيضاً
[٣] الامام الخميني: قد مرّ أنّ حسن الظاهر كاشف عنها و لو مع عدم حصول الظنّ
[٤] الخوئي: بل يكفي الاطمينان
[٥] مكارم الشيرازي: لا فائدة في ذكر هذه
المسألة، لأنّ العاميّ لا يقلّد أحداً في هذه المسألة، و إلّا لزم الدور، بل يرجع
أوّلًا إلى عقله و صرافة ذهنه، فإن دعاه إلى تقليد الأعلم يقلّده، و إن فهم من
بناء العقلاء أعمّ منه رجع إليه؛ نعم، إذا قلّد من قلّد و أفتى له بغيره، وجب له
العمل به و إن كان بخلاف ما فهمه أوّلًا، نظراً إلى قيام دليل شرعي عليه، و
الإنصاف أنّ عقل العاميّ و العالم يحكم بوجوب تقليد الأعلم عند وجدان الخلاف و
العلم به، فلو أفتى المجتهد (فرضاً) بعدم وجوب تقليده حينئذٍ لا يمكن للعامي
تقليده فيه
[٦] الامام الخميني: لا إشكال فيه
الگلپايگاني:
بل لا إشكال فيه
[٧] الخوئي: لا إشكال فيه أصلًا