العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١٨
المدار على البلدان [١] الأربعة و هي مكّة و المدينة و الكوفة و كربلاء، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصاً في الأخيرتين [٢]؛ و لا يلحق بها سائر المشاهد. و الأحوط في المساجد الثلاثة، الاقتصار على الأصليّ منها دون الزيادات الحادثة في بعضها [٣]؛ نعم، لا فرق فيها بين السطوح و الصحن و المواضع المنخفضة منها، كما أنّ الأحوط في الحائر الاقتصار [٤] على ما حول الضريح [٥] المبارك [٦].
مسألة ١٢: إذا كان بعض بدن المصلّي داخلًا في أماكن التخيير و بعضه خارجاً، لا يجوز له التمام؛ نعم، لا بأس بالوقوف منتهى أحدها إذا كان يتأخّر حال الركوع و السجود [٧]، بحيث يكون تمام بدنه داخلًا حالهما.
مسألة ١٣: لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور، فلا يصحّ له الصوم فيها، إلّا إذا نوى الإقامة أو بقي متردّداً ثلاثين يوماً [٨].
مسألة ١٤: التخيير في هذه الأماكن استمراريّ، فيجوز له التمام مع شروعه في الصلاة بقصد القصر و بالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول، بل لا بأس بأن ينوي الصلاة من غير تعيين أحد الأمرين من الأوّل، بل لو نوى القصر فأتمّ غفلة أو بالعكس فالظاهر الصحّة [٩].
[١] الخوئى: بل هو بعيد بالإضافة إلى كربلاء، و لا يترك الاحتياط بالنسبة إلى الكوفة.
[٢] الگلپايگانى: بل لا يترك فيهما.
[٣] مكارم الشيرازى: هذا الاحتياط
ضعيف جدا.
[٤] الخوئى: و الأظهر التخيير في
جميع الحرم الشريف.
[٥] الامام الخمينى: و إن كان الأقوى
دخول تمام الروضة الشريفة في الحائر؛ فيمتد من طرف الرأس إلى الشباك المتصلة
بالرواق، و من طرف الرجل إلى الباب و الشباك المتصلين بالرواق، و من الخلف إلى حد
المسجد و إن كان دخول المسجد و الرواق فيه أيضا لا يخلو من قوة، لكن الاحتياط
بالقصر لا ينبغى تركه.
[٦] مكارم الشيرازى: قد عرفت كفاية
وقوع الصلاة في حرمه المقدس؛ و أما الرواقات و الصحن الشريف فلا يخلو عن إشكال.
[٧] مكارم الشيرازى: يعنى يقف في
جانب القبلة في منتهى الحد، ثمّ عند الركوع و السجود يتاخر إلى داخل المواطن ليكون
ركوعه و سجوده داخلها إذا لم يلزم منه شيء من المنافيات.
[٨] مكارم الشيرازى: أو شهرا هلاليا،
كما مر.
[٩] الگلپايگاني: بل لا يُترك
الاحتياط بالإعادة مكارم الشيرازي: إذا لم يكن من نيّته التقييد، بل كما مرّ في
المسألة السابعة.