العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١٧
مسألة ٨: لو قصّر المسافر اتّفاقاً، لا عن قصد [١]، فالظاهر صحّة صلاته و إن كان الأحوط الإعادة، بل و كذا لو كان جاهلًا بأنّ وظيفته القصر فنوى التمام لكنّه قصّر سهواً، و الاحتياط بالإعادة [٢] في هذه الصورة آكد و أشدّ.
مسألة ٩: إذا دخل عليه الوقت و هو حاضر متمكّن من الصلاة و لم يصلّ ثمّ سافر، وجب عليه القصر. و لو دخل عليه الوقت و هو مسافر فلم يصلّ حتّى دخل المنزل من الوطن أو محلّ الإقامة أو حدّ الترخّص منهما [٣]، أتمّ؛ فالمدار على حال الأداء، لا حال الوجوب و التعلّق، لكنّ الأحوط في المقامين الجمع [٤].
مسألة ١٠: إذا فاتت منه الصلاة و كان في أوّل الوقت حاضراً و في آخره مسافراً أو بالعكس، فالأقوى [٥] أنّه مخيّر [٦] بين القضاء قصراً أو تماماً، لأنّه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت، و المفروض أنّه كان مكلّفاً في بعضه بالقصر و في بعضه بالتمام، و لكنّ الأحوط مراعاة حال الفوت [٧] و هو آخر الوقت، و أحوط منه [٨] الجمع بين القصر و التمام.
مسألة ١١: الأقوى كون المسافر مخيّراً بين القصر و التمام في الأماكن الأربعة، و هي المسجد الحرام و مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله [٩] و مسجد الكوفة و الحائر الحسينيّ عليه السلام، بل التمام هو الأفضل و إن كان الأحوط [١٠] هو القصر. و ما ذكرنا هو القدر المتيقّن، و إلّا فلا يبعد [١١] كون
[١] مكارم الشيرازي: يعني لا عن قصد تفصيلي مع القصد الإجمالي بامتثال الأمر، و كذلك الثاني
[٢] الگلپايگاني: لا يُترك فيها
[٣] الخوئي: لا اعتبار بحدّ الترخّص في محلّ الإقامة، كما مرّ
[٤] مكارم الشيرازي: الاحتياط في الثاني ضعيف، لعدم قول واضح به
[٥] الامام الخميني: بل الأقوى كون المدار على حال الفوت و هو آخر الوقت، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع
[٦] مكارم الشيرازي: بل الواجب عليه مراعاة حاله آخر الوقت، لأنّ صدق الفوت على ما قبله غير ثابت، فلا يشمله أدلّة القضاء
[٧] الخوئي: بل هو الأظهر
[٨] الگلپايگاني: لا يُترك
[٩] مكارم الشيرازي: بل في مكّة و المدينة حتّى ما يكون منهما اليوم، و لا اختصاص له بما كان في عصر النبي صلى الله عليه و آله أو الأئمّة عليهم السلام. و المراد من الحائر ما يصدق عليه أنّه عند قبر الحسين عليه السلام. و الظاهر كفاية وقوعها في الحرم، أعني الروضة المقدّسة، و أمّا الرواقات و الصحن فلا يخلو عن إشكال
[١٠] مكارم الشيرازي: بل الأحوط فيما يكون مخالفة لفعل العامّة كما هو الغالب في مكّة و المدينة، الإتمام؛ للتعليلات الواردة في روايات الباب
[١١] الامام الخميني: فيه إشكال، لا يُترك الاحتياط