العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠٠ - فصل في الشكّ
مسألة ٨: حكم كثير الشكّ في الإتيان بالصلاة و عدمه حكم غيره، فيجري فيه [١] التفصيل بين كونه في الوقت و خارجه؛ و أمّا الوسواسيّ، فالظاهر أنّه يبني على الإتيان و إن كان في الوقت.
مسألة ٩: إذا شكّ في بعض شرائط الصلاة، فإمّا أن يكون قبل الشروع فيها أو في أثنائها أو بعد الفراغ منها؛ فإن كان قبل الشروع، فلا بدّ من إحراز ذلك الشرط و لو بالاستصحاب و نحوه من الاصول، و كذا إذا كان في الأثناء؛ و إن كان بعد الفراغ منها حكم بصحّتها و إن كان يجب إحرازه للصلاة الاخرى. و قد مرّ التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة.
مسألة ١٠: إذا شكّ في شيء من أفعال الصلاة، فإمّا أن يكون قبل الدخول في الغير المرتّب عليه و إمّا أن يكون بعده؛ فإن كان قبله، وجب الإتيان، كما إذا شكّ في الركوع و هو قائم، أو شكّ في السجدتين أو السجدة الواحدة و لم يدخل في القيام أو التشهّد، و هكذا لو شكّ في تكبيرة الإحرام و لم يدخل فيما بعدها، أو شكّ في الحمد و لم يدخل في السورة أو فيها و لم يدخل في الركوع أو القنوت؛ و إن كان بعده، لم يلتفت و بنى على أنّه أتى به، من غير فرق بين الأوّلتين و الأخيرتين على الأصحّ. و المراد بالغير مطلق الغير المترتّب على الأوّل كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة، فلا يلتفت إلى الشكّ فيها و هو آخذ في السورة، بل و لا إلى أوّل الفاتحة أو السورة و هو في آخرهما [٢]، بل و لا إلى الآية و هو في الآية المتأخّرة، بل و لا إلى أوّل الآية و هو في آخرها، و لا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزء واجباً أو مستحبّاً [٣]، كالقنوت بالنسبة إلى الشكّ في السورة و الاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام [٤] و الاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة؛ فلو شكّ في شيء من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت، كما أنّه لا فرق في المشكوك فيه أيضاً بين الواجب و المستحبّ. و الظاهر عدم الفرق [٥] بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدّماتها [٦]؛ فلو شكّ في الركوع
[١] الگلپايگاني: على الأحوط، لكن لا يبعد إجراء حكم كثير الشكّ عليه
[٢] مكارم الشيرازي: في أجزاء الصلاة مثل أجزاء القراءة إشكال، فلا يُترك الاحتياط بالإتيان بقصد القربة
[٣] الخوئي: في جريان قاعدة التجاوز بالدخول في المستحبّ المترتّب إشكال، بل منع
[٤] مكارم الشيرازي: فيها و في الاستغفار إشكال
[٥] الخوئي: بل الظاهر اعتبار كون الغير من الأجزاء
[٦] مكارم الشيرازي: لا دليل يعتدّ به بالنسبة إلى المقدّمات