العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٦ - فصل في مستحبّات الجماعة و مكروهاتها
الرابع: التكلّم بعد قول المؤذّن: «قد قامت الصلاة»، بل يكره في غير الجماعة أيضاً، كما مرّ، إلّا أنّ الكراهة فيها أشدّ، إلّا أن يكون المأمومون اجتمعوا من شتّى و ليس لهم إمام، فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض: تقدّم يا فلان.
الخامس: إسماع المأموم الإمام ما يقوله بعضاً أو كلًاّ.
السادس: ائتمام الحاضر بالمسافر و العكس، مع اختلاف صلاتهما قصراً و تماماً، و أمّا مع عدم الاختلاف كالائتمام في الصبح و المغرب فلا كراهة؛ و كذا في غيرهما أيضاً مع عدم الاختلاف، كما لو ائتمّ القاضي بالمؤدّي أو العكس، و كما في مواطن التخيير إذا اختار المسافر التمام، و لا يلحق نقصان الفرضين بغير القصر و التمام بهما في الكراهة، كما إذا ائتمّ الصبح بالظهر أو المغرب أو هي بالعشاء أو العكس.
مسألة ١: يجوز لكلّ من الإمام و المأموم عند انتهاء صلاته قبل الآخر بأن كان مقصّراً و الآخر متمّاً أو كان المأموم مسبوقاً، أن لا يسلّم و ينتظر الآخر حتّى يتمّ صلاته و يصل إلى التسليم فيسلّم معه، خصوصاً للمأموم إذا اشتغل بالذكر و الحمد و نحوهما إلى أن يصل الإمام، و الأحوط الاقتصار [١] على صورة لا تفوت الموالاة، و أمّا مع فواتها [٢] ففيه إشكال، من غير فرق بين كون المنتظر هو الإمام أو المأموم.
مسألة ٢: إذا شكّ المأموم بعد السجدة الثانية من الإمام أنّه سجد معه السجدتين أو واحدة، يجب عليه الإتيان باخرى [٣] إذا لم يتجاوز المحلّ.
مسألة ٣: إذا اقتدى المغرب بعشاء الإمام و شكّ في حال القيام أنّه الرابعة أو الثالثة،
[١] الامام الخميني: لا يُترك
الخوئي: بل هو الأظهر إذا كان الانتظار مجرّداً عن الذكر و نحوه؛ و أمّا معه فلا تفوت الموالاة، لأنّ كلّ ما ذكر اللّه به فهو من الصلاة
مكارم الشيرازي: بل الأقوى ذلك، و لا تفوت الموالاة مع الذكر إلّا إذا امتدّ
كثيراً بحيث كان ماحياً لصورة الصلاة
[٢] الگلپايگاني: و لكن إذا اشتغل بالذكر أو
القرآن أو الدعاء فلا تفوت الموالاة، إلّا إذا كان الفصل كثيراً جدّاً بحيث خرجت
عن صورة الصلاة
[٣] مكارم الشيرازي: على الأحوط