العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٢ - فصل في سائر أقسام السجود
سابقاً، أو للتوفيق لأداء فريضة أو نافلة أو فعل خير و لو مثل الصلح بين اثنين؛ فقد روي عن بعض الأئمّة: أنّه كان إذا صالح بين اثنين أتى بسجدة الشكر. و يكفي في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة؛ نعم، يعتبر فيه إباحة المكان [١] و لا يشترط فيه الذكر و إن كان يستحبّ أن يقول: «شكراً للّه» أو «شكراً شكراً» و «عفواً عفواً» مائة مرّة أو ثلاث مرّات، و يكفي مرّة واحدة أيضاً. و يجوز الاقتصار على سجدة واحدة، و يستحبّ مرّتان، و يتحقّق التعدّد بالفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين أو الجميع مقدّماً للأيمن منهما على الأيسر، ثمّ وضع الجبهة ثانياً. و يستحبّ فيه افتراش الذراعين و إلصاق الجؤجؤ و الصدر و البطن بالأرض، و يستحبّ أيضاً أن يمسح موضع سجوده بيده، ثمّ إمرارها على وجهه و مقاديم بدنه. و يستحبّ أن يقرأ في سجوده ما ورد في حسنة عبد اللّه بن جندب عن موسى بن جعفر عليهما السلام: ما أقول في سجدة الشكر، فقد اختلف أصحابنا فيه؟ فقال عليه السلام: «قل و أنت ساجد: اللّهم إنّي اشهدك و اشهد ملائكتك و أنبيائك و رسلك و جميع خلقك أنّك أنت اللّه ربّي و الإسلام ديني و محمّداً نبيّي و عليّاً و الحسن و الحسين- إلى آخرهم- أئمّتي، بهم أتولّى و من أعدائهم أتبرّأ. اللّهم إنّي انشدك دم المظلوم- ثلاثاً- اللّهم إنّي انشدك بإيوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنّهم بأيدينا و أيدي المؤمنين، اللّهم إنّي انشدك بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم بعدوّك و عدوّهم، أن تصلّي على محمّد و على المستحفظين من آل محمّد- ثلاثاً- اللّهم إنّي أسألك اليسر بعد العسر- ثلاثاً-؛ ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض و تقول: يا كهفي حين تُعييني المذاهب و تضيق علىّ الأرض بما رحبت، يا بارئ خلقي رحمةً بي و قد كنت عن خلقي غنيّاً، صلّ على محمّد و على المستحفظين من آل محمّد؛ ثمّ تضع خدّك الأيسر و تقول: يا مذلّ كلّ جبّار و يا معزّ كلّ ذليل، قد و عزّتك بلغ مجهودي- ثلاثاً-؛ ثمّ تقول: يا حنّان يا منّان يا كاشف الكرب العظام؛ ثمّ تعود للسجود فتقول مائة مرّة:
شكراً شكراً، ثمّ تسأل حاجتك إن شاء اللّه». و الأحوط [٢] وضع الجبهة في هذه السجدة
[١] الامام الخميني: الأقوى عدم اعتبارها، و عدم اعتبار شيء ممّا يعتبر في السجود الصلاتي بعد تحقّق مسمّاه مضافاً إلى النيّة، و لكنّه أحوط؛ نعم، يعتبر على الأحوط ترك السجود على المأكول و الملبوس، بل لا يخلو من قوّة، كما تقدّم
[٢] الگلپايگاني: و الأولى