العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١ - فصل في ماء المطر
عليه من السماء.
مسألة ١: الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر و نفذ في جميعه، طهر و لا يحتاج إلى العصر [١] أو التعدّد، و إذا وصل إلى بعضه دون بعض، طهر ما وصل إليه؛ هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة، و إلّا فلا يطهر إلّا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها.
مسألة ٢: الإناء المتروس بماء نجس كالحُبّ و الشّربة و نحوهما، إذا تقاطر عليه طهر ماؤه و إناؤه بالمقدار الّذي فيه ماء، و كذا ظهره و أطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر، و لا يعتبر [٢] فيه الامتزاج [٣]، بل و لا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر و إن كان الأحوط [٤] ذلك.
مسألة ٣: الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها، بشرط أن يكون من السماء و لو بإعانة الريح؛ و أمّا لو وصل إليها بعد الوقوع على محلّ آخر، كما إذا ترشّح بعد الوقوع على مكان فوصل مكاناً آخر، لا يطهر [٥]؛ نعم، لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقّف بالجريان إليه، طهر.
مسألة ٤: الحوض النجس تحت السماء يطهر [٦] بالمطر [٧]، و كذا إذا كان تحت السقف و كان هناك ثُقبةٌ ينزل منها على الحوض، بل و كذا لو أطارته الريح حال تقاطره فوقع في الحوض، و كذا إذا جرى من ميزاب فوقع فيه.
[١] مكارم الشيرازي: الظاهر اعتبار خروج الغُسالة منه، لاعتباره في مرتكز العرف، و الظاهر أنّ الشارع أمضاه في هذا الباب
[٢] الامام الخميني: مرّ اعتباره
[٣] مكارم الشيرازي: الظاهر اعتبار الامتزاج و وصول الماء الطاهر إلى أجزاء الماء النجس كأنّما يغسل به
[٤] الگلپايگاني: لا يُترك
[٥] مكارم الشيرازي: إلّا إذا اجتمع فيه شرائط الغسل بالماء القليل
[٦] الامام الخميني: مع الامتزاج في جميع الصور
[٧] الگلپايگاني: مع مراعاة الامتزاج على الأحوط
مكارم الشيرازي: بشرط الامتزاج و وصول الماء الطاهر إلى أجزاء النجس، كأنّما يغسل به؛ و هكذا هو المرتكز للعرف في أبواب الطهارة، و الشارع قرّرهم عليه و لم يدلّ دليل على أزيد منه. و العجب منه و من غيره من الحكم بالطهارة بوقوع قطرات عليه و لو بإطارة الريح، كأنّ فيه أثر كهربائي و أنّه أمر تعبّدي