العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٩ - فصل في التيمّم
فلا ينفع لصلاة اخرى غير تلك الصلاة. و لو صار فاقداً للماء حينها، بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة الاولى أيضاً، لا تكفي لصلاة اخرى، بل لا بدّ من تجديد التيمّم لها [١] و إن كان يحتمل [٢] الكفاية في هذه الصورة.
مسألة ٣١: لا يستباح [٣] بالتيمّم [٤] لأجل الضيق غير تلك الصلاة من الغايات الاخر حتّى في حال الصلاة؛ فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن و لو في حال الصلاة [٥]، و كذا لا يجوز له قراءة العزائم إن كان بدلًا عن الغسل، فصحّته و استباحته مقصورة على خصوص تلك الصلاة.
مسألة ٣٢: يشترط في الانتقال إلى التيمّم ضيق الوقت عن واجبات الصلاة فقط؛ فلو كان كافياً لها دون المستحبّات، وجب الوضوء و الاقتصار عليها، بل لو لم يكف لقراءة السورة، تركها و توضّأ، لسقوط وجوبها في ضيق الوقت.
مسألة ٣٣: في جواز التيمّم لضيق الوقت عن المستحبّات الموقّتة إشكال [٦]؛ فلو ضاق وقت صلاة الليل مع وجود الماء و التمكّن من استعماله، يشكل الانتقال إلى التيمّم.
مسألة ٣٤: إذا توضّأ باعتقاد سعة الوقت، فبان ضيقه، فقد مرّ [٧] أنّه إذا كان وضوؤه بقصد الأمر المتوجّه إليه من قبل تلك الصلاة بطل [٨]، لعدم الأمر به [٩]؛ و إذا أتى به بقصد غاية
[١] مكارم الشيرازي: لا وجه لتجديد التيمّم بعد استمرار العذر و لو في مصداق آخر، بل و كذا لو فقد الماء قبل زمان يسع للطهارة
[٢] الخوئي: لكنّه بعيد
الامام الخميني، الگلپايگاني: بل لا يبعد
[٣] الامام الخميني: على الأحوط
[٤] مكارم الشيرازي: بل يستباح في تلك الحالة، لأنّ التيمّم أحد الطهورين و
التراب بمنزلة الماء، كما في الحديث؛ فإذا حصلت الطهارة و لو في حين، لا وجه لعدم
جوازه بالغايات الاخر
[٥] الگلپايگاني: الأقوى الجواز في تلك الحالة
[٦] الخوئي:
لكنّه ضعيف
الگلپايگاني: لا يخلو الجواز عن قوّة
مكارم الشيرازي: الإشكال ضعيف جدّاً
[٧] الامام الخميني: و قد مرّ الكلام فيه
[٨] الخوئي: تقدّم الكلام فيه [في هذا الفصل، المسألة ٢٩]
[٩] مكارم الشيرازي:
قد مرّ مراراً أنّ قصد الأمر لا يعتبر، بل يكفي مجرّد قصد القربة و هو حاصل هنا