العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٩ - فصل في مستحبّات غسل الجنابة
ترتيبيّاً أو ارتماسيّاً إذا كان على وجه التدريج [١]، و أمّا إذا كان على وجه الآنيّة [٢] فلا يتصوّر فيه حدوث الحدث في أثنائه [٣].
مسألة ٩: إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل، فإن كان مماثلًا للحدث السابق كالجنابة في أثناء غسلها أو المسّ في أثناء غسله، فلا إشكال في وجوب الاستيناف؛ و إن كان مخالفاً له، فالأقوى عدم بطلانه [٤] فيتمّه و يأتي بالآخر، و يجوز [٥] الاستيناف [٦] بغسل [٧] واحد لهما و يجب الوضوء بعده [٨] إن كانا غير الجنابة أو كان السابق هو الجنابة [٩]، حتّى لو استأنف و جمعهما بنيّة واحدة على الأحوط؛ و إن كان اللاحق جنابة، فلا حاجة إلى الوضوء، سواء أتمّه و أتى للجنابة بعده أو استأنف و جمعهما بنيّة واحدة.
مسألة ١٠: الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبّة أيضاً لا يكون مبطلًا لها؛ نعم، في الأغسال المستحبّة لإتيان فعل كغسل الزيارة و الإحرام لا يبعد البطلان [١٠]، كما أنّ حدوثه بعده و قبل الإتيان بذلك الفعل كذلك، كما سيأتي.
مسألة ١١: إذا شكّ في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه [١١] قبل الدخول في العضو الآخر، رجع [١٢] و أتى به؛ و إن كان بعد الدخول فيه، لم يعتن به و يبني على الإتيان على
[١] الخوئي: تقدّم أنّه يعتبر في صحّة الارتماسيّ التدريجيّ الدفعة العرفيّة، و عليه يجوز للمغتسل رفع اليد عن المقدار المتحقّق و لو بخروجه من الماء ثمّ الاغتسال ارتماساً أو ترتيباً، و معه لا حاجة إلى الوضوء في غسل الجنابة قطعاً
[٢] مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال فيه عند الكلام في المسألة الرابعة
[٣] مكارم الشيرازي: لكن يمكن فيه المقارنة و حكمه حكم الأثناء
[٤] مكارم الشيرازي: بل الأحوط إعادته
[٥] الگلپايگاني: بل لا يُترك الاحتياط بذلك
[٦] الامام الخميني: مع مراعاة ما ذكرنا في المسألة السابقة
[٧] الخوئي: ارتماساً، و أمّا الترتيبيّ فيقصد به رفع الحدث الموجود على النحو المأمور به في الواقع
[٨] الخوئي: على الأحوط، و لا يبعد عدم وجوبه في غير غسل الاستحاضة المتوسّطة، كما سيأتي
مكارم الشيرازي: قد مرّ الإشكال في وجوب الوضوء عليه
[٩] الخوئي: إذا كان
الاستيناف بغسل ارتماسيّ، كان الاحتياط في هذا الفرض ضعيفاً
[١٠] مكارم الشيرازي:
البطلان هو الأحوط و إن كان للصحّة مع استحباب الإعادة وجه؛ و كذلك ما بعده
[١١]
مكارم الشيرازي: على الأحوط
[١٢] الخوئي: لا يبعد عدم وجوب الرجوع إذا كان
المشكوك فيه هو الشرط