العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٢ - الثالث عشر الخلوص
فيكون باطلًا [١]؛ نعم، الفرق بينها و بين الرياء أنّه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلّا القربة، لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء، يختصّ البطلان بذلك الجزء، فلو عدل عن قصده و أعاده من دون فوات الموالاة، صحّ [٢]؛ و كذا لو كان ذلك الجزء مستحبّاً و إن لم يتداركه، بخلاف الرياء على ما عرفت [٣]، فإنّ حاله حال الحدث [٤] في الإبطال [٥].
مسألة ٢٩: الرياء بعد العمل ليس بمبطل [٦].
مسألة ٣٠: إذا توضّأت المرأة في مكان يراها الأجنبيّ، لا يبطل وضوؤها [٧] و إن كان من قصدها ذلك.
مسألة ٣١: لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعدّدة للوضوء، كما إذا كان بعد الوقت و عليه القضاء أيضاً و كان ناذراً لمسّ المصحف [٨] و أراد قراءة القرآن و زيارة المشاهد؛ كما لا إشكال في أنّه إذا نوى الجميع و توضّأ وضوءاً واحداً لها، كفى و حصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع، و أنّه إذا نوى واحداً منها أيضاً، كفى عن الجميع و كان أداءً [٩] بالنسبة إليها و إن لم يكن امتثالًا إلّا بالنسبة إلى ما نواه. و لا ينبغي [١٠] الإشكال في أنّ الأمر متعدّد [١١]
[١] مكارم الشيرازي: إذا اتّحد عنوان الحرام مع العبادة خارجاً، كأن يريد بعمله إيذاء الناس و كان مصداقاً له
[٢] مكارم الشيرازي: و عدم تحقّق قادح آخر
[٣] الخوئي: قد عرفت ما فيه
[٤] الگلپايگاني: لا يبعد أن يكون الرياء في الوضوء مثل سائر المحرّمات، كما مرّ
[٥] مكارم الشيرازي: على الأحوط، كما مرّ
[٦] مكارم الشيرازي: بل ليس رياءً في الحقيقة و إن كان مذموماً
[٧] الخوئي: لكن إذا انحصر مكان الوضوء به، تعيّن التيمّم في مكان لا يراها الأجنبي؛ نعم، إذا توضّأت و الحال هذه صحّ وضوؤها
[٨] مكارم الشيرازي: انعقاد مثل هذا النذر غير معلوم
[٩] مكارم الشيرازي: يعني كافياً و لا معنى للأداء في كثير منها غير هذا
[١٠] الخوئي: التحقيق أنّه إذا بنينا على عدم اتّصاف المقدّمة بالوجوب أو الاستحباب الغيري، كما قوّيناه في محلّه، فلا موضوع لهذا البحث من جهة تعدّد الغايات. و لو قلنا باتّصافها به، فإن لم نعتبر الإيصال في اتّصاف المقدّمة بالمطلوبيّة، فلا إشكال في وحدة الأمر و المأمور به و أنّ التعدّد إنّما هو في الجهات، و الوجه فيه ظاهر، و إن اعتبرنا الإيصال فيه فالظاهر أنّ كلًاّ من الأمر و المأمور به متعدّد و أنّ الاكتفاء بالوضوء الواحد من باب التداخل في المسبّبات، و أمّا الوضوء الواجب بالنذر فتعدّد المأمور به فيه يتوقّف على جعل الناذر و قصده، فإن قصد التعدّد، تعدّد؛ و إلّا فلا
[١١] الامام الخميني: ليس الأمر في الوضوء و لا المأمور به متعدّداً، و لا يمكن تعلّق الأوامر المتعدّدة التأسيسيّة عليه، بل الوضوء لا يقع إلّا على وجه واحد و لا يكون إلّا متعلّقاً لأمر واحد نفسيّ هو مناط عباديّته كرجحانه و محبوبيّته، لكونه طهوراً و نوراً، و تعلّق الأمر لأجل الغايات إنّما هو لصيرورتها معه أكمل كما في بعضها، أو لأجل كون التعظيم و الأدب يقتضي أن يكون المكلّف متطهّراً عند إيجاد الغاية كالدخول في المساجد و المشاهد المشرّفة أو لغير ذلك، و الأجر و الثواب على إتيان الغايات متطهّراً لا لنفس الوضوء و لا على الوضوء لأجل داعي امتثال الغايات؛ فلو توضّأ لغاية و لم يأت بها لم يكن له ثواب إلّا ثواب عباديّة الوضوء و ثواب الانقياد أو نيّة الخير على القول بالثواب لهما
مكارم الشيرازي: بل الملاكات متعدّدة، و لكنّ الأمر الفعلي واحد مؤكّد، لعدم إمكان تعدّد الأمر مع وحدة الماهيّة من جميع الجهات؛ كما أنّه لا ينبغي الإشكال في وحدة ماهيّة الوضوء، فلا وقع لبحث التداخل هنا