العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٩ - الثالث مسح الرأس بما بقي من البلّة في اليد
الرأس فلا يجزي غيره [١]، و الأولى و الأحوط الناصية [٢] و هي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة [٣]؛ و يكفي المسمّى و لو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقلّ [٤]، و الأفضل بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع، بل الأولى أن يكون بالثلاثة؛ و من طرف الطول أيضاً يكفي المسمّى و إن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع [٥]؛ و على هذا فلو أراد إدراك الأفضل، ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية [٦] و يمسح بمقدار إصبع من الأعلى إلى الأسفل [٧] و إن كان لا يجب كونه كذلك، فيجزي النكس و إن كان الأحوط [٨] خلافه [٩]. و لا يجب كونه على البشرة، فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدّم بشرط أن لا يتجاوز بمدّه عن حدّ الرأس [١٠]، فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز و إن كان مجتمعاً في الناصية؛ و كذا لا يجوز على النابت في غير المقدّم و إن كان واقعاً على المقدّم؛ و لا يجوز المسح على الحائل، من العمامة أو القناع أو غيرهما و إن كان شيئاً رقيقاً لم يمنع عن وصول الرطوبة إلى البشرة؛ نعم، في حال الاضطرار لا مانع من المسح [١١] على المانع [١٢]، كالبرد، أو إذا كان شيئاً لا يمكن رفعه. و
[١] مكارم الشيرازي: الوارد في روايات الباب و كلمات الأصحاب هو مقدّم الرأس، و يقابله مؤخّره و وسطه و جانباه، و لعلّه أقلّ من الربع
[٢] الامام الخميني: كون المسح عليها أولى و أحوط محلّ تأمّل، و لعلّ الأولى و الأحوط فوقها
[٣] مكارم الشيرازي: كون الناصية بهذا المعنى، غير ثابت، بل لعلّ المعروف تفسيره بشعر مقدّم الرأس منطبق على عنوان المقدّم
[٤] مكارم الشيرازي: يشكل الأقلّ من الإصبع
[٥] مكارم الشيرازي: لا دليل على أفضليّته؛ و روايات الإصبع غير دالّة عليه، لإمكان حملها على إرادة الجنس أو الإصبع عرضاً؛ و لكنّه أحوط
[٦] الامام الخميني: لا تكون الناصية بمقدار إصبع في النوع حتّى يمكن ما ذكره
[٧] مكارم الشيرازي: و أحوط منه مسح تمام الناصية و إن زادت على المقدار المذكور
[٨] الامام الخميني: لا ينبغي تركه
[٩] الخوئي: لا يُترك
[١٠] مكارم الشيرازي: المعتبر صدق المسح على مقدّم الرأس الأعمّ من البشرة و الشعر، و الظاهر عدم اعتبار ما ذكره في المتن؛ نعم، لو جمع شعره من الأطراف على مقدّمه، لا يجوز المسح عليه
[١١] الخوئي: فيه إشكال، و الأظهر عدم الاجتزاء به
[١٢] مكارم الشيرازي: سيأتي الكلام إن شاء اللّه تعالى في مبحث الجبائر