العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - فصل في أحكام النجاسة
بصرف المال. و كذا لو ألقاه في البالوعة، فإنّ مئونة الإخراج الواجب على كلّ أحد ليس عليه، لأنّ الضرر إنّما جاء من قبل التكليف الشرعيّ، و يحتمل ضمان المسبّب كما قيل [١]، بل قيل باختصاص الوجوب به، و يجبره الحاكم عليه لو امتنع، أو يستأجر آخر، و لكن يأخذ الاجرة منه.
مسألة ٢٩: إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال [٢]، إلّا إذا كان تركه هتكاً و لم يمكن الاستيذان [٣] منه، فإنّه حينئذٍ لا يبعد وجوبه [٤].
مسألة ٣٠: يجب [٥] إزالة النجاسة عن المأكول و عن ظروف الأكل و الشرب إذا استلزم استعمالها تنجّس المأكول و المشروب.
مسألة ٣١: الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة، خصوصاً الميتة [٦]، بل و المتنجّسة إذا لم تقبل التطهير، إلّا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات و غيرها للتسميد، و الاستصباح بالدُهن المتنجّس، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتّى الميتة [٧] مطلقاً في غير ما يشترط فيه الطهارة؛ نعم، لا يجوز بيعها للاستعمال المحرّم [٨]، و في بعضها لا يجوز بيعه مطلقاً [٩] كالميتة [١٠] و العذرات [١١].
[١] مكارم الشيرازي: هذا الاحتمال ضعيف؛ و أضعف منه ما بعده
[٢] الامام الخميني: لا يجوز للغير مع إقدام صاحبه، و مع امتناعه يجب على غيره
مكارم الشيرازي: بل غير جائز قطعاً؛ و أمّا في الصورة الّتي استثناها، فلا شكّ
في وجوبه
[٣] الگلپايگاني: و لو لامتناعه
[٤] الخوئي: الظاهر أنّه لا إشكال في
الوجوب إذا كان الترك هتكاً كما هو المفروض
[٥] الامام الخميني: بل يحرم أكل
النجس، فيلزم تطهيره للأكل و الشرب
[٦] الگلپايگاني: لا يُترك الاحتياط فيها، كما
مرّ
[٧] الامام الخميني: لا يُترك في غير ما جرت السيرة عليه
[٨] مكارم
الشيرازي: على الأحوط؛ و فيه كلام يأتي في محلّه إن شاء اللّه، في أنّ مجرّد القصد
موجب للحرمة أو المدار على صدق الإعانة عرفاً مضافاً إلى القصد
[٩] الامام
الخميني: على الأحوط في الميتة الطاهرة كبعض أنواع السمكة ممّا كانت لها منفعة
محلّلة مقصودة، و على الأقوى في غيرها
[١٠] مكارم الشيرازي: بل و الخمر و الكلب،
غير الكلاب المعروفة؛ و على الأحوط في العذرات
[١١] الخوئي: لا يبعد جواز بيع
العذرة للانتفاع بها منفعة محلّلة؛ نعم، الكلب غير الصيود و كذا الخنزير و الخمر و
الميتة لا يجوز بيعها بحال