العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٢ - فصل في أحكام النجاسة
المبادرة إليه حفظاً للفوريّة بقدر الإمكان؛ و إن لم يمكن التطهير إلّا بالمكث جنباً، فلا يبعد جوازه بل وجوبه [١]؛ و كذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل، هتك حرمته.
مسألة ١٥: في جواز تنجيس مساجد اليهود و النصارى إشكال [٢]؛ و أمّا مساجد المسلمين، فلا فرق فيها بين فِرَقِهم.
مسألة ١٦: إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءاً من المسجد، لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير و حرمة التنجيس [٣]، بل و كذا لو شكّ [٤] في ذلك [٥] و إن كان الأحوط [٦] اللحوق.
مسألة ١٧: إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد، وجب تطهيرهما.
مسألة ١٨: لا فرق بين كون المسجد عامّاً أو خاصّاً [٧]؛ و أمّا المكان الّذي أعدّه للصلاة في
[١] الامام الخميني: وجوبه محلّ إشكال في هذا الفرع لا الآتي
الخوئي: الحكم بجوازه فضلًا عن وجوبه لمن يحرم عليه المكث في المسجد في نفسه ممنوع جدّاً؛ نعم، إذا استلزمت نجاسة المسجد هتكه، جاز المكث فيه مقدّمةً للإزالة، و لزم التيمّم حينئذٍ له إن أمكن
الگلپايگاني: مع التيمّم في الصورتين إن أمكن، و إلّا فوجوب التطهير في الصورة الاولى محلّ تأمّل
مكارم الشيرازي: اللازم ملاحظة قاعدة الأهمّ و المهمّ هنا؛ و المقامات مختلفة
[٢] الخوئي: لا وجه للإشكال بعد عدم كونها مسجداً
مكارم الشيرازي: إذا لم يكن هتكاً لحرمات اللّه، لا دليل على تحريمه
[٣]
مكارم الشيرازي: يمكن جعل بعض الأرض مسجداً و بعضها خارجاً عنه، و لكن في عرفيّة
جعل بعض البنيان مسجداً و بعضها خارجاً إشكال قويّ، بل لا يبعد أن يكون تابعاً
للأرض في الوقف
[٤] الامام الخميني: و لم تكن أمارة على الجزئيّة
الخوئي: هذا إذا لم يستكشف من ظاهر الحال أو من أمارة اخرى جزئيّتها له
[٥]
مكارم الشيرازي: إلّا إذا كان ظاهر حاله كونه من المسجد؛ ففي مثل البلاد الّتي
تكون الصحن من المسجد لا بدّ من الاحتياط؛ و أمّا البلاد الّتي يتعارف خلافه فلا
يجب الاحتياط فيها
[٦] الگلپايگاني: لا يُترك في مثل السقف و الجدران
[٧] الامام
الخميني: كون المسجد قابلًا للتخصيص مشكل، و لعلّ مراده مثل مسجد السوق في مقابل
الجامع الأعظم
الخوئي: صحّة اعتبار الخصوصيّة في المسجد لا تخلو من إشكال
الگلپايگاني: بناءً على صحّته، لكنّه محلّ تأمّل، إلّا أن يراد به مسجد السوق و القبيلة حيث إنّ الخصوصيّة فيهما باعتبار المصلّين لا الموقوف عليهم
مكارم الشيرازي: لعلّ مراده العموميّة و الخصوصيّة من حيث كونه مسجد البلد أو القبيلة أو السوق، و إلّا لا يصحّ وقف مسجد على قوم دون آخرين بحيث لا تصحّ صلاتهم فيه، و لم يعهد ذلك في الإسلام