العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩١ - فصل في صلاة المسافر
المكاري و الملّاح و الساعي [١] و غيرهم ممّن عمله السفر؛ أمّا إذا أقام أقلّ من عشرة أيّام، بقي على التمام و إن كان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع [٢]، و لا فرق في الإقامة في بلده عشرة بين أن تكون منويّة أو لا، بل و كذا في غير بلده [٣] أيضاً، فمجرّد البقاء عشرة يوجب العود إلى القصر، و لكنّ الأحوط مع الإقامة في غير بلده بلا نيّة، الجمع في السفر الأوّل بين القصر و التمام.
مسألة ٥٠: إذا لم يكن شغله و عمله السفر، لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة، لا يلحقه حكم وجوب التمام؛ سواء كان كلّ سفرة بعد سابقها اتّفاقيّاً، أو كان من الأوّل قاصداً لأسفار عديدة، فلو كان له طعام أو شيء آخر في بعض مزارعه أو بعض القرى و أراد أن يجلبه إلى البلد فسافر ثلاث مرّات أو أزيد بدوابّه أو بدوابّ الغير، لا يجب عليه التمام؛ و كذا إذا أراد أن ينتقل من مكان إلى مكان، فاحتاج إلى أسفار متعدّدة في حمل أثقاله و أحماله.
مسألة ٥١: لا يعتبر فيمن شغله السفر اتّحاد كيفيّات و خصوصيّات أسفاره من حيث الطول و القصر و من حيث الحمولة و من حيث نوع الشغل؛ فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة، أو كانت دوابّه الحمير فبدّل بالبغال أو الجمال أو كان مكارياً فصار ملّاحاً أو بالعكس، يلحقه الحكم و إن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفّق من النوعين؛ نعم، لو كان شغله المكاراة فاتّفق أنّه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس، قصّر، لأنّه سفر في غير عمله، بخلاف ما ذكرنا أوّلًا، فإنّه مشتغل بعمل السفر، غاية الأمر أنّه تبدّل خصوصيّة الشغل إلى خصوصيّة اخرى، فالمناط هو الاشتغال بالسفر و إن اختلف نوعه.
مسألة ٥٢: السائح في الأرض الّذي لم يتّخذ وطناً منها، يتمّ، و الأحوط الجمع.
مسألة ٥٣: الراعي الّذي ليس له مكان مخصوص [٤]، يتمّ.
[١] الخوئي: الأظهر اختصاص الحكم بالمكاري دون غيره
[٢] الامام الخميني: في صلاة النهار؛ و أمّا بالنسبة إلى صلاة الليل و الصوم فالاحتياط ضعيف
الخوئي: مورد الاحتياط هي الصلاة النهاريّة؛ و أمّا الليليّة فالحكم فيها وجوب
التمام بلا إشكال
[٣] الخوئي: الظاهر اعتبار كونها منويّة
[٤] الخوئي: بل و لو
كان له مكان مخصوص