العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩٠ - فصل في صلاة المسافر
الحكم و هو وجوب الإتمام؛ نعم، إذا لم يتحقّق الصدق إلّا بالتعدّد، يعتبر ذلك.
مسألة ٤٥: إذا سافر المكاري و نحوه ممّن شغله السفر سفراً ليس من عمله، كما إذا سافر للحجّ أو الزيارة، يقصّر؛ نعم، لو حجّ أو زار، لكن من حيث إنّه عمله، كما إذا كرى دابّته للحجّ أو الزيارة و حجّ أو زار بالتبع، أتمّ.
مسألة ٤٦: الظاهر [١] وجوب القصر على الحملدارية الّذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحجّ [٢]، بخلاف من كان متّخذاً ذلك عملًا له في تمام السنة كالّذين يكرون دوابّهم من الأمكنة البعيدة ذهاباً و إياباً على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها، فإنّه يتمّ حينئذٍ.
مسألة ٤٧: من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس، الظاهر وجوب التمام عليه، و لكنّ الأحوط الجمع.
مسألة ٤٨: من كان التردّد إلى ما دون المسافة عملًا له كالحطّاب و نحوه، قصّر إذا سافر و لو للاحتطاب، إلّا إذا كان يصدق عليه المسافر [٣] عرفاً [٤] و إن لم يكن بحدّ المسافة الشرعيّة، فإنّه يمكن أن يقال [٥] بوجوب التمام [٦] عليه إذا سافر بحدّ المسافة، خصوصاً فيما هو شغله من الاحتطاب مثلًا.
مسألة ٤٩: يعتبر في استمرار [٧] من شغله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشرة أيّام، و إلّا انقطع حكم عمليّة السفر و عاد إلى القصر في السفرة الاولى خاصّة، دون الثانية فضلًا عن الثالثة و إن كان الأحوط الجمع فيهما؛ و لا فرق في الحكم المزبور بين
[١] الخوئي: هذا فيما إذا كان زمان سفرهم قليلًا كما هو الغالب فيمن يسافر جوّاً، و إلّا ففي وجوبه إشكال، و الاحتياط بالجمع لا يُترك
[٢] مكارم الشيرازي: إذا لم يكن زمانه طويلًا بحيث يصدق أنّ السفر عملهم
[٣] مكارم الشيرازي: لا يكفي صدق السفر عليه عرفاً، بعد عدم اعتباره سفراً في الشرع لكونه دون المسافة
[٤] الامام الخميني: الظاهر أنّ الميزان هو كون السفر إلى المسافة عملًا له، لا مطلق السفر عرفاً
[٥] الخوئي: لكنّه بعيد، و الأظهر وجوب القصر عليه في الفرض المزبور
[٦] الگلپايگاني: الأقوى وجوب القصر عليه حتّى يصير السفر إلى المسافة عملًا له
[٧] مكارم الشيرازي: لا دليل على هذا الحكم يعتدّ به، عدا الإجماع المصرّح به في كلمات الأصحاب؛ و ما استدلّ له من الروايات، غير تامّ، و الركون إلى الإجماع في مثل المقام مشكل. و الّذي يظهر من أدلّة المسألة هو أنّ كلّ مكارٍ يعتاد المقام عشرة أيّام بين ذهابه و إيابه و بين أسفاره دائماً خارج عن حكم المكاري، فيقصّر؛ و هو غير ما نحن فيه. و الأحوط فيمن يقيم عشرة، الجمع في السفرة الاولى فقط