العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨ - فصل في أحكام النجاسة
يشترط في صحّة الصلاة واجبةً كانت أو مندوبةً، إزالة النجاسة عن البدن، حتّى الظفر و الشعر و اللباس، ساتراً كان أو غير ساتر، عدا ما سيجيء من مثل الجورب و نحوه ممّا لا تتمّ الصلاة فيه. و كذا يشترط في توابعها من صلاة الاحتياط و قضاء التشهّد و السجدة المنسيّين، و كذا في سجدتي السهو على الأحوط [١]، و لا يشترط فيما يتقدّمها، من الأذان و الإقامة و الأدعية الّتي قبل تكبيرة الإحرام، و لا فيما يتأخّرها من التعقيب. و يلحق باللباس على الأحوط اللحاف الّذي يتغطّى به المصلّي مضطجعاً إيماءً؛ سواء كان متستّراً به أو لا [٢] و إن كان الأقوى في صورة عدم التستّر به [٣]- بأن كان ساتره غيره- عدم الاشتراط [٤]، و يشترط في صحّة الصلاة أيضاً إزالتها عن موضع السجود [٥] دون المواضع الاخر، فلا بأس بنجاستها إلّا إذا كانت مسرية إلى بدنه أو لباسه.
مسألة ١: إذا وضع جبهته على محلّ بعضه طاهر و بعضه نجس، صحّ، إذا كان الطاهر بمقدار الواجب، فلا يضرّ كون البعض الآخر نجساً و إن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه؛ و يكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهراً و إن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجساً؛ فلو وضع التربة على محلّ نجس و كانت طاهرة و لو سطحها الظاهر، صحّت الصلاة.
مسألة ٢: يجب إزالة النجاسة عن المساجد، داخلها و سقفها و سطحها و الطرف الداخل من جدرانها، بل و الطرف الخارج على الأحوط [٦]، إلّا أن لا يجعلها الواقف جزءاً من المسجد، بل لو لم يجعل مكاناً مخصوصاً منها جزءاً، لا يلحقه الحكم؛ و وجوب الإزالة فوريّ، فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفيّ. و يحرم تنجيسها أيضاً، بل لا يجوز إدخال عين النجاسة
[١] الخوئي: و إن كان الأظهر عدم اعتبارها فيهما
[٢] الخوئي: التستّر باللحاف لا يجزئ في صحّة الصلاة و إن كان طاهراً، لأنّه لا يخرج بذلك عن الصلاة عارياً؛ نعم، إذا جعل اللحاف لباساً له أجزأه، إلّا أنّ نجاسته حينئذٍ توجب بطلان الصلاة بلا إشكال
[٣] مكارم الشيرازي: مجرّد كون ساتره غيره لا يكفي في صدق عدم التستّر به، بل الظاهر اعتبار جمعه حوله بحيث يقال في العرف أنّه بمنزلة اللباس له؛ و منه يظهر أنّه إذا لم يصدق التستّر و التلبّس به يشكل الصلاة عارياً تحته
[٤] الامام الخميني: مع عدم اللفّ بحيث صار كاللباس، و إلّا فالأحوط اشتراطه
الگلپايگاني: لا يُترك الاحتياط مع صدق الصلاة معه و إمكان التستّر به و إن لم
يتستّر به فعلًا
[٥] مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٦] الخوئي: لا بأس بتركه في
غير ما إذا استلزم الهتك