العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩ - فصل في أحكام النجاسة
فيها و إن لم تكن منجّسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها، بل مطلقاً [١] على الأحوط [٢]؛ و أمّا إدخال المتنجّس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك.
مسألة ٣: وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائيّ، و لا اختصاص له بمن نجّسها أو صار سبباً، فيجب على كلّ أحد [٣].
مسألة ٤: إذا رأى نجاسة في المسجد و قد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها [٤]، و مع الضيق قدّمها؛ و لو ترك الإزالة مع السعة و اشتغل بالصلاة، عصى لترك الإزالة، لكن في بطلان صلاته إشكال، و الأقوى الصحّة؛ هذا إذا أمكنه الإزالة، و أمّا مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحّة صلاته، و لا فرق في الإشكال في الصورة الاولى بين أن يصلّي في ذلك المسجد أو في مسجد آخر [٥]؛ و إذا اشتغل غيره [٦] بالإزالة، لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقّق الإزالة.
مسألة ٥: إذا صلّى ثمّ تبيّن له كون المسجد نجساً، كانت صلاته صحيحة، و كذا إذا كان عالماً بالنجاسة ثمّ غفل و صلّى. و أمّا إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة، فهل يجب إتمامها ثمّ الإزالة، أو إبطالها و المبادرة إلى الإزالة؟ وجهان أو وجوه [٧]؛ و الأقوى وجوب الإتمام [٨].
[١] الامام الخميني: و الأقوى في غير صورة الهتك عدم البأس؛ خصوصاً في غير المسجد الحرام
[٢] الخوئي: لا بأس بتركه
مكارم الشيرازي: إذا كان من توابع بدنه و لباسه و شبهه، لا بأس به
[٣] مكارم
الشيرازي: نعم، ما دامت في المسجد، تكتب له السيّئة، لأنّه من فعله
[٤] مكارم
الشيرازي: منافاة الصلاة بحسب المتعارف لفوريّة الإزالة، قابل للتأمّل
[٥] الامام
الخميني: أو غير المسجد
الخوئي، مكارم الشيرازي: أو في مكان آخر غير المسجد
[٦] الامام الخميني: مع
قدرته عليها بحيث لا يضرّ بالفوريّة العرفيّة، و إلّا فيجب عليه تشريك المساعي
مقدّماً على اشتغاله بالصلاة
[٧] الامام الخميني: أقواها لزوم المبادرة إلى
الإزالة؛ إلّا مع عدم كون الإتمام مخلًاّ بالفوريّة العرفيّة
[٨] الخوئي: بل
الأقوى هو التخيير بين الأمرين
الگلپايگاني: لا يبعد التخيير فيما كان عالماً و تسامح حتّى نسي ثمّ التفت في الأثناء