العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧ - فصل في أحكام النجاسة
النجس؛ فإذا تنجّس الإناء بالولوغ يجب تعفيره، لكن إذا تنجّس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صبّ ماء الولوغ في إناء آخر، لا يجب فيه التعفير و إن كان الأحوط [١]، خصوصاً في الفرض الثاني [٢]؛ و كذا إذا تنجّس الثوب بالبول، وجب تعدّد الغسل، لكن إذا تنجّس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدّد؛ و كذا إذا تنجّس شيء بغُسالة البول، بناءً على نجاسة الغُسالة، لا يجب فيه التعدّد.
مسألة ١٢: قد مرّ أنّه يشترط في تنجّس الشيء بالملاقاة تأثّره؛ فعلى هذا لو فرض [٣] جسم لا يتأثّر [٤] بالرطوبة أصلًا [٥]، كما إذا دهّن على نحو إذا غمس في الماء لا يتبلّل أصلًا، يمكن أن يقال: إنّه لا يتنجّس [٦] بالملاقاة و لو مع الرطوبة المسرية؛ و يحتمل أن يكون رجل الزنبور و الذباب و البقّ من هذا القبيل.
مسألة ١٣: الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس [٧]؛ فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة و إن لاقت الدم في باطن الأنف؛ نعم، لو أُدخل فيه شيء من الخارج و لاقى الدم في الباطن، فالأحوط [٨] فيه الاجتناب [٩].
[فصل في أحكام النجاسة]
[فصل في أحكام النجاسة]
[١] الگلپايگاني: لا يُترك في الفرض الثاني
[٢] مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط فيه
[٣] الامام الخميني: مع أنّه فرض بعيد، مشكل جدّاً، بل الأقرب هو التنجّس
[٤] الخوئي: لكنّه مجرّد فرض لا واقع له
[٥] مكارم الشيرازي: كأنّه فرض غير واقع، فلذا يستقذر أهل العرف مثل هذا الجسم إذا انغمس في البول مثلًا
[٦] الگلپايگاني: مشكل، فلا يُترك الاحتياط
[٧] مكارم الشيرازي: قد مرّ في المسألة الاولى من نجاسة البول و الغائط، أنّه لا فرق في أحكام النجاسة بين الظاهر و الباطن على الأحوط، لو لا الأقوى
[٨] الامام الخميني: و إن كان الأقوى خلافه
[٩] الخوئي: تقدّم أنّ الأقوى فيه الحكم بالطهارة