العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦ - فصل في كيفيّة تنجّس المتنجّسات
يرتّب كلاهما؛ فلو كان لملاقي البول حكم و لملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معاً، و لذا لو لاقى الثوب دم ثمّ لاقاه البول يجب غسله مرّتين [١] و إن لم يتنجّس بالبول بعد تنجّسه بالدم [٢] و قلنا بكفاية المرّة في الدم. و كذا إذا كان في إناء ماء نجس ثمّ ولغ فيه الكلب، يجب تعفيره و إن لم يتنجّس بالولوغ. و يحتمل [٣] أن يكون للنجاسة مراتب في الشدّة و الضعف، و عليه فيكون كلّ منهما مؤثّراً و لا إشكال.
مسألة ١٠: إذا تنجّس الثوب مثلًا بالدم ممّا يكفي فيه غسله مرّة، و شكّ في ملاقاته للبول أيضاً ممّا يحتاج إلى التعدّد، يكتفى فيه بالمرّة و يبنى على عدم ملاقاته للبول؛ و كذا إذا علم نجاسة إناء و شكّ في أنّه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا، لا يجب فيه التعفير و يبنى على عدم تحقّق الولوغ؛ نعم، لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم، أو إمّا بالولوغ أو بغيره، يجب [٤] إجراء حكم الأشدّ [٥]، من التعدّد في البول و التعفير في الولوغ.
مسألة ١١: الأقوى أنّ المتنجّس منجّس [٦] كالنجس، لكن لا يجري [٧] عليه جميع أحكام
[١] الگلپايگانى: على الأحوط.
[٢] مكارم الشيرازى: و لكن قد عرفت
اشتداد نجاسته بذلك.
[٣] الامام خمينى: هذا هوى الأقوى.
[٤] الگلپايگانى: على الأحوط، و
الأقوى جواز الاكتفاء بالأخف في غير المتباينين.
[٥] الخوئى: لا تبعد كفاية اجراء حكم
الأخف.
مكارم الشيرازى: بل يوجز اجراء حكم الاخف، لأن النجاسة ذات مراتب كما عرفت، و
القدر الثابت مرحلة الاخف، و الأشد منفى بحكم الاستصحاب؛ و ليس هنا موضع التمسك
باستصحاب الكلى بعد ما عرفت
[٦] الامام خمينى: الحكم في الوسائط الكثيرة مبنى على
الاحتياط.
الخوئى: هذا في المتنجس الاول؛ و أما المتنجس الثانى فإن لاقى الماء أو مائعا
آخر فلا إشكال في نجاسته به و نجاسة ما يلاقيه، و هكذا كل ما لاقى ملاقيه من
المائعات؛ و أما غير المائع مما يلاقى المتنجس الثانى فضلا عن ملاقى ملاقيه ففى
نجاسته إشكال و إن كان الاجتناب أحوط مكارم الشيرازى: كما أن المتنجس بالمتنجس
أيضا منجس؛ أما ما بعده فلا دليل عليه؛ و بعبارة أخرى: المتنجس منجس بواسطتين لا
أكثر، فإذا أصاب الماء المتنجس إناء، وجب الاجتناب عن الاناء كما يجب الاجتناب عما
يلاقى الإناء؛ و أما أكثر من ذلك فلا؛ هذا غاية ما يستفاد من مجموع ما ورد في الباب
من الأخبار المختلفة و هو موافق لارتكاز العرف في باب سراية النجاسة إجمالا، فإنهم
لا يستقذرون ما يلاقى المتنجس و لو بعشر واسطة كما هو ظاهر، كما أنه لا إجماع فيما
عدا ذلك
[٧] الامام الخميني: الأحوط إجراؤها عليه مطلقاً، خصوصاً فيما إذا صبّ
ماء الولوغ في إناء آخر.