العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤ - فصل في كيفيّة تنجّس المتنجّسات
مختصّة بموضع الملاقاة، و من هذا القبيل: الدهن و الدبس الجامدين؛ نعم، لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثمّ اتّصل، تنجّس موضع الملاقاة منه، فالاتّصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النجاسة و السراية [١]، بخلاف الاتّصال بعد الملاقاة. و على ما ذكر، فالبطّيخ و الخيار و نحوهما ممّا فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءاً منها، لا تتنجّس البقيّة، بل يكفي غسل موضع الملاقاة، إلّا إذا انفصل بعد الملاقاة ثمّ اتّصل.
مسألة ١: إذا شكّ في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها و شكّ في سرايتها، لم يحكم بالنجاسة؛ و أمّا إذا علم سبق وجود المسرية و شكّ في بقائها، فالأحوط الاجتناب و إن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه [٢].
مسألة ٢: الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص و إن كان فيهما رطوبة مسرية، لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس، و مجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله، لاحتمال كونها ممّا لا تقبلها [٣]؛ و على فرضه، فزوال العين يكفي [٤] في طهارة الحيوانات [٥].
مسألة ٣: إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين، يكفي إلقاؤه و إلقاء ما حوله و لا يجب الاجتناب عن البقيّة، و كذا إذا مشى الكلب على الطين، فإنّه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله، إلّا إذا كان وحلًا. و المناط [٦] في الجمود [٧] و الميعان أنّه لو أُخذ منه شيء، فإن
[١] مكارم الشيرازى: المدار في التنجس على السراية العرفية، و التفاوت بين الاتصال قبل الملاقاة و بعدها إنما هو في ذلك؛ فإنه إذا انفصل ثمّ اتصل، انتقل أجزاء مائية من أحدهما إلى الآخر بالوجدان، و هى توجب النجاسة، و ليس كذلك عند الاتصال.
[٢] الگلپايگانى: قوى.
الخوئى: هذا الوجه هو الأظهر الامام خمينى: وجيه
[٣] الخوئى: هذا الاحتمال
خلاف الوجدان.
[٤] الخوئى: لا تبعد كفاية احتمال
الزوال أيضا، لإطلاق النص.
[٥] مكارم الشيرازى: اذا علمنا
بزواله؛. و عند الشك فالاحوط الاجتناب و استصحابه و إن كان مثبتا إلا أنه يحتمل
فيه خفاء الواسطة، كالمسألة السابقة.
[٦] الامام خمينى: الأولى إيكالهما
إلى العرف؛ بمعنى أنه معم فهم العرف السراية، يجتنب عن البقية و إلا فلا، و مع
الشك يحكم بالطهارة.
[٧] مكارم الشيرازي: بل المدار على
السراية العرفيّة، لا غير