العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - فصل في كيفيّة تنجّس المتنجّسات
بقي مكانه خالياً حين الأخذ- و إن امتلأ بعد ذلك- فهو جامد، و إن لم يبق خالياً أصلًا فهو مائع.
مسألة ٤: إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرّق، لا يسري إلى سائر أجزائه إلّا مع جريان [١] العرق [٢].
مسألة ٥: إذا وضع إبريق مملوّ ماء على الأرض النجسة و كان في أسفله ثقب يخرج منه الماء، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها، فلا يتنجّس ما في الإبريق من الماء، و إن وقف الماء بحيث يصدق اتّحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب، تنجّس [٣]؛ و هكذا الكوز و الكأس و الحبّ و نحوها.
مسألة ٦: إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة و كان عليها نقطة من الدم، لم يحكم بنجاسة ما عدا محلّه من سائر أجزائها؛ فإذا شكّ في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف، لا يجب غسله؛ و كذا الحال في البلغم الخارج من الحلق.
مسألة ٧: الثوب أو الفراش الملطّخ بالتراب النجس يكفيه نفضه، و لا يجب غسله، و لا يضرّ احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقّن.
مسألة ٨: لا يكفي مجرّد الميعان في التنجّس، بل يعتبر أن يكون ممّا يقبل التأثّر؛ و بعبارة اخرى: يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين، فالزئبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجّس و إن كان مائعاً، و كذا إذا اذيب الذهب أو غيره من الفلزّات في بوطقة نجسة أو صبّ بعد الذوب في ظرف نجس، لا ينجّس، إلّا مع رطوبة الظرف أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج.
مسألة ٩: المتنجّس لا يتنجّس ثانياً و لو بنجاسة اخرى [٤]، لكن إذا اختلف حكمهما
[١] الامام الخميني: من موضع المتنجّس إلى غيره
[٢] الگلپايگاني: من موضع الملاقاة، فيحكم بنجاسة ملاقي ذلك العرق
مكارم الشيرازي: أو اتّصاله الموجب للسراية عرفاً
[٣] الگلپايگاني: إن لم
يخرج منه الماء بقوّة، و إلّا فالحكم بنجاسة ما في الإبريق و الكوز مشكل، بل
ممنوع
الخوئي: تقدّم أنّ العبرة في الانفعال و عدمه بالدفع و عدمه
مكارم الشيرازي: هذا إذا لم يخرج منه الماء متدافعاً بأن كان سطح الماء الواقف
مساوياً لسطح الماء في الإبريق أو كالمساوي له، و إلّا لا يزال متدافعاً، فلا
ينجّس
[٤] مكارم الشيرازي: و لكن تشتدّ نجاسته إذا كان الثاني أقوى نجاسةً