العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٨ - فصل في مستحبّات الجماعة و مكروهاتها
مسألة ٧: إذا كان الإمام يصلّي أداء أو قضاء يقينيّاً، و المأموم منحصراً بمن يصلّي احتياطيّاً، يشكل [١] إجراء حكم الجماعة [٢] من اغتفار زيادة الركن [٣] [و رجوع الشاكّ منهما إلى الآخر و نحوه] لعدم إحراز كونها صلاة؛ نعم، لو كان الإمام أو المأموم أو كلاهما يصلّي باستصحاب الطهارة، لا بأس بجريان حكم الجماعة [٤]، لأنّه و إن كان لم يحرز كونها صلاة واقعيّة لاحتمال كون الاستصحاب مخالفاً للواقع، إلّا أنّه حكم شرعيّ ظاهريّ، بخلاف الاحتياط فإنّه إرشاديّ [٥] و ليس حكماً ظاهريّاً؛ و كذا لو شكّ أحدهما في الإتيان بركن بعد تجاوز المحلّ، فإنّه حينئذٍ و إن لم يحرز بحسب الواقع كونها صلاةً، لكن مفاد قاعدة التجاوز [٦] أيضاً حكم شرعيّ، فهي في ظاهر الشرع صلاة.
مسألة ٨: إذا فرغ الإمام من الصلاة، و المأموم في التشهّد أو في السلام الأوّل، لا يلزم عليه نيّة الانفراد، بل هو باقٍ على الاقتداء عرفاً.
مسألة ٩: يجوز للمأموم المسبوق بركعةٍ أن يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام الّتي هي ثالثته، و ينفرد، و لكن يستحبّ [٧] له أن يتابعه في التشهّد متجافياً إلى أن يسلّم، ثمّ يقوم
[١] الگلپايگاني: لا إشكال في إجراء المأموم أحكام الجماعة على صلاته
الامام الخميني: لا بأس برجوع المأموم إلى الإمام، كما أنّه لا بأس بزيادة
الركن متابعةً للإمام
[٢] مكارم الشيرازي: بالنسبة إلى الإمام؛ أمّا بالنسبة إلى
المأموم فلا إشكال فيه؛ و ما ذكره من العلّة غير مفيد بالنسبة إلى المأموم
[٣]
الخوئي: لعلّ هذا من سهو القلم، فإنّ الإشكال في مفروض المسألة إنّما هو في رجوع
الإمام إلى المأموم؛ و أمّا رجوع المأموم إلى الإمام أو اغتفار زيادة الركن فلا
إشكال فيه أصلًا، و لا فرق في ذلك بين انحصار المأموم به و عدمه
[٤] الگلپايگاني:
يعتبر في إجراء حكم الجماعة إحراز المأموم بنفسه صحّة صلاة الإمام و لو بأصل
معتبر، و كذا العكس
[٥] الخوئي: لا فرق في الإشكال بين
كونه إرشاديّاً و كونه مولويّاً مكارم الشيرازي: لا أثر للإرشاد في هذا الحكم، كما
عرفت
[٦] الامام الخميني: لا بأس بالأخذ
بها في الصلوات الاحتياطيّة أيضاً و إن لم يحرز كونها صلاة في ظاهر الشرع، لأنّها
إمّا صلاة واقعاً تجري فيها القاعدة أو ليست بصلاة، فلا يحتاج المكلّف إلى تصحيحها
لصحّة صلاته السابقة
[٧] الگلپايگاني: بل هو أحوط مكارم
الشيرازي: بل لا يُترك الاحتياط فيه