العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٥ - فصل في أحكام الجماعة
العمل أيضاً [١] في ما عدا ما يتعلّق بالقراءة في الركعتين الاوليين الّتي يتحمّلها الإمام عن المأموم، فيعمل كلٌّ على وفق رأيه؛ نعم، لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شيء بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض كونه تاركاً له، لأنّ المأموم حينئذٍ عالم ببطلان [٢] صلاة الإمام، فلا يجوز له الاقتداء به، بخلاف المسائل الظنّيّة؛ حيث إنّ معتقد كلّ منهما حكم شرعي ظاهريّ في حقّه، فليس لواحد منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر، بل كلاهما في عرض واحد في كونه حكماً شرعيّاً؛ و أمّا فيما يتعلّق بالقراءة في مورد تحمّل الإمام عن المأموم و ضمانه له، فمشكل [٣]، لأنّ الضامن حينئذٍ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه؛ مثلًا إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة، و المفروض أنّه تركها، فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به، و كذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده و باطلة بحسب معتقد المأموم من جهة ترك إدغام لازم أو مدّ لازم أو نحو ذلك؛ نعم، يمكن أن يقال [٤] بالصحّة إذا تداركها المأموم بنفسه [٥]، كأن قرأ السورة في الفرض الأوّل أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحاً، بل يحتمل أن يقال إنّ القراءة في عهدة الإمام [٦] و يكفي خروجه عنها باعتقاده؛ لكنّه مشكل، فلا يُترك الاحتياط بترك الاقتداء.
[١] الخوئي: الظاهر عدم جواز الاقتداء فيما يرى المأموم بطلان صلاة الإمام بعلم أو علميّ؛ نعم، إذا كان الإخلال بما لا تبطل الصلاة به في ظرف الجهل، صحّ الاقتداء بلا فرق بين العلم و العلمي أيضاً
[٢] الامام الخميني: لا ملازمة بين العلم بوجوب شيء و العلم ببطلان صلاة تاركه لعذر؛ و لا فرق فيما يوجب تركه بطلانها و لو لعذر، بين العلم الوجداني و الطرق الاجتهاديّة؛ و ما ذكره الماتن قدس سره مبنيّ على مبنى غير وجيه
[٣] الخوئي: بل الظاهر عدم جوازه إذا كان الاقتداء به حال القراءة، و أمّا إذا كان حال الركوع فلا إشكال فيه
[٤] الامام الخميني: هذا و ما بعده ضعيف
الخوئي: هذا و ما ذكر بعده من الاحتمال ضعيفان جدّاً
الگلپايگاني: لا ينفع تدارك المأموم مع بطلان صلاة الإمام عنده
[٥] مكارم
الشيرازي: هذا القول أيضاً ضعيف
[٦] مكارم الشيرازي: بل ظاهر الأدلّة أنّه يقرأ
عن الجميع