العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٥ - فصل في شرائط الجماعة
و بينه البعد المانع، و لم يكن إلى جانبهم أيضاً متّصلًا بهم من ليس بينه و بين من تقدّمه البعد المانع، لم يصحّ اقتداؤهم و إلّا صحّ؛ و أمّا الصفّ الأوّل فلا بدّ فيه من عدم الفصل بين أهله، فمعه لا يصحّ اقتداء من بُعد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الإمام بالبعد المانع.
مسألة ١٨: لو تجدّد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة و صار منفرداً؛ و إن لم يلتفت و بقي على نيّة الاقتداء، فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركوع [١] مثلًا للمتابعة أو نحو ذلك، بطلت صلاته و إلّا صحّت.
مسألة ١٩: إذا انتهت صلاة الصفّ المتقدّم من جهة كونهم مقصّرين أو عدلوا إلى الانفراد، فالأقوى بطلان اقتداء المتأخّر للبعد [٢]، إلّا إذا عاد [٣] المتقدّم إلى الجماعة بلا فصل، كما أنّ الأمر كذلك من جهة الحيلولة أيضاً، على ما مرّ.
مسألة ٢٠: الفصل لعدم دخول الصفّ المتقدّم في الصلاة لا يضرّ، بعد كونهم متهيّئين [٤] للجماعة؛ فيجوز لأهل الصفّ المتأخّر الإحرام قبل إحرام المتقدّم و إن كان الأحوط خلافه [٥]، كما أنّ الأمر كذلك من حيث الحيلولة، على ما سبق.
مسألة ٢١: إذا علم بطلان صلاة الصفّ المتقدّم، تبطل جماعة المتأخّر من جهة الفصل أو الحيلولة [٦] و إن كانوا غير ملتفتين للبطلان؛ نعم، مع الجهل بحالهم تحمل على الصحّة و لا يضرّ، كما لا يضرّ [٧] فصلهم إذا كانت صلاتهم صحيحة بحسب تقليدهم [٨] و إن كانت باطلة
[١] الامام الخميني: لا نقصان الحمد، فإنّه غير مضرّ
[٢] مكارم الشيرازي: مجرّد الفاصلة بصفّ واحد لا يضرّ، لعدم كونه بُعداً مفرطاً
[٣] الگلپايگاني: قد مرّ الحكم فيه
[٤] الامام الخميني: تهيّؤاً قريباً من الدخول، كما مرّ
[٥] مكارم الشيرازي: هذا الاحتياط مخالف لاحتياط، فيترك
[٦] مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ المعيار في البُعد هو البُعد المفرط و أنّ الحيلولة إنّما هي بصدق السترة
[٧] الامام الخميني: محلّ إشكال
[٨] الگلپايگاني: الأقوى أنّ المدار في صحّة صلاة الصفّ المتأخّر الصحّة بحسب تقليدهم
مكارم الشيرازي: فيه إشكال ظاهر