العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٦ - الأوّل الطهارة في جميع لباسه
آخرها، أو يكفي الستر بالنسبة إلى كلّ حالة عند تحقّقها؛ مثلًا إذا كان ثوبه ممّا يستر حال القيام لا حال الركوع، فهل تبطل الصلاة فيه و إن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساتراً أو يتستّر عنده بساتر آخر، أو لا تبطل؟ وجهان؛ أقواهما الثاني و أحوطهما الأوّل؛ و على ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرّقاً بحيث تنكشف عورته في بعض الأحوال لم يضرّ إذا سدّ ذلك الخرق في تلك الحالة، بجمعه أو بنحو آخر و لو بيده [١]، على إشكال في الستر بها [٢].
مسألة ١٦: الستر الواجب في نفسه من حيث حرمة النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر و لو كان بيده أو يد زوجته أو أمته، كما أنّه يكفي ستر الدبر بالأليتين [٣]؛ و أمّا الستر الصلاتيّ فلا يكفي فيه ذلك و لو حال الاضطرار، بل لا يجزي الستر بالطلي بالطين أيضاً حال الاختيار؛ نعم، يجزي حال الاضطرار [٤] على الأقوى [٥] و إن كان الأحوط خلافه. و أمّا الستر بالورق و الحشيش، فالأقوى جوازه حتّى حال الاختيار، لكنّ الأحوط الاقتصار على حال الاضطرار [٦]، و كذا يجزي مثل القطن و الصوف الغير المنسوجين و إن كان الأولى المنسوج منهما أو من غيرهما ممّا يكون من الألبسة المتعارفة.
[فصل في شرائط لباس المصلّي]
فصل في شرائط لباس المصلّي و هي امور:
[الأوّل: الطهارة في جميع لباسه]
الأوّل: الطهارة في جميع لباسه، عدا ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً، بل و كذا في محموله [٧]، على ما عرفت تفصيله في باب الطهارة.
[١] الگلپايگاني: إذا صدق الستر بالثوب فلا إشكال، و أمّا الستر باليد فالاكتفاء به في الصلاة مشكل، بل الأقوى المنع
مكارم الشيرازي: كفاية الستر باليد و مثلها لا دليل عليه
[٢] الخوئي: الظاهر
عدم كفاية الستر باليد
[٣] مكارم الشيرازي: و إن كان الأحوط و الأولى عدم
الاكتفاء به عند الإمكان
[٤] الامام الخميني: بل لا يجزي على الأقوى، فالأقوى لمن
لا يجد ما يصلّي فيه و لو مثل الحشيش و الورق إتيان صلاة فاقد الساتر
[٥]
الگلپايگاني: مشكل
[٦] الخوئي: بل الأظهر ذلك في الحشيش و ما أشبهه من الصوف و
القطن و نحوهما
[٧] الامام الخميني: مرّ الكلام فيه