العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥ - فصل في ماء البئر
مسألة ٥: الماء المتغيّر إذا القي عليه الكرّ فزال تغيّره به، يطهر و لا حاجة إلى إلقاء كرّ آخر بعد زواله، لكن بشرط أن يبقى الكرّ الملقى على حاله، من اتّصال أجزائه و عدم تغيّره [١]؛ فلو تغيّر بعضه قبل زوال تغيّر النجس، أو تفرّق بحيث لم يبق مقدار الكرّ متّصلًا باقياً على حاله، تنجّس و لم يكف في التطهير، و الأولى إزالة التغيير أوّلًا، ثمّ إلقاء الكرّ أو وصله به.
مسألة ٦: تثبت نجاسة الماء، كغيره، بالعلم و بالبيّنة و بالعدل [٢] الواحد [٣] على إشكال [٤] لا يُترك فيه الاحتياط، و بقول ذي اليد [٥] و إن لم يكن عادلًا؛ و لا تثبت بالظنّ المطلق على الأقوى.
مسألة ٧: إذا أخبر ذو اليد بنجاسته و قامت البيّنة على الطهارة، قدّمت [٦] البيّنة [٧]. و إذا تعارض البيّنتان تساقطتا إذا كانت بيّنة الطهارة مستندة إلى العلم، و إن كانت مستندة إلى الأصل تقدّم [٨] بيّنة النجاسة [٩].
مسألة ٨: إذا شهد اثنان بأحد الأمرين، و شهد أربعة بالآخر، يمكن، بل لا يبعد [١٠]
[١] مكارم الشيرازي: و يعتبر مضافاً إلى ذلك أن يكون أكثر من الكرّ بمقدار يحصل الامتزاج
[٢] الامام الخميني: على الأحوط
[٣] مكارم الشيرازي: إذا حصل منه الوثوق، بل يكفي قول الثقة، لاستقرار سيرة العقلاء و دلالة غير واحد من الأخبار عليه، و لا تنافيه مفهوم رواية مسعدة و شبهها، لورودها في قبال اليد و شبهها، لا في مقابل الأصل لما فيما نحن فيه، فلا إشكال في المسألة
[٤] الخوئي: الأظهر ثبوتها به، بل لا يبعد ثبوتها بمطلق قول الثقة و إن لم يكن عدلًا
[٥] مكارم الشيرازي: إذا لم يكن متّهماً؛ كما يدلّ عليه بناء العقلاء و غير واحد ممّا ورد في أبواب العصير العنبي
[٦] الامام الخميني: إذا استندت إلى العلم لا الأصل، و إلّا ففيه إشكال
[٧] الخوئي: هذا إذا علم أو احتمل استناد البيّنة إلى الحسّ أو ما بحكمه، و بذلك يظهر الحال في بقيّة المسألة
الگلپايگاني: إن لم تكن مستندة إلى الأصل، و إلّا فمشكل
مكارم
الشيرازي: إذا كانت مستندة إلى العلم؛ و أمّا إذا كانت مستندة إلى الأصل فلا تكون
أقوى من الأصل، فيقدّم عليها قول ذي اليد إذا كان مستنداً إلى العلم
[٨] الامام
الخميني: إذا كانت مستندة إلى العلم، و إلّا ففيه تفصيل و إشكال
[٩] مكارم
الشيرازي: و هو مبنيّ على كون مستند النجاسة العلم غالباً، و إلّا فلو كانت بيّنة
النجاسة مستندة إلى الأصل كانت كما قبلها
[١٠] الخوئي: بل هو بعيد جدّاً
الگلپايگاني: فيه إشكال