العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤ - فصل في ماء البئر
مستحبّ
[١] و أمّا إذا لم يكن له مادّة نابعة، فيعتبر في عدم تنجّسه الكرّيّة و إن سمّي بئراً، كالآبار الّتي يجتمع فيها ماء المطر و لا نبع لها.
مسألة ١:
ماء البئر المتّصل بالمادّة إذا تنجّس بالتغيّر، فطُهره بزواله و لو من قبل نفسه،
فضلًا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتّى يزول، و لا يعتبر [١] خروج ماء من المادّة
في ذلك
[٣]
مسألة ٢: الماء الراكد النجس، كرّاً كان أو قليلًا، يطهر بالاتّصال بكرّ طاهر أو بالجاري أو النابع الغير الجاري و إن لم يحصل [٢] الامتزاج [٣] على الأقوى [٤]، و كذا بنزول المطر.
مسألة ٣: لا فرق بين أنحاء [٥] الاتّصال في حصول التطهير، فيطهّر بمجرّده و إن كان الكرّ المطهّر مثلًا أعلى و النجس أسفل؛ و على هذا فإذا القي الكرّ، لا يلزم نزول جميعه، فلو اتّصل [٦] ثمّ انقطع كفى [٧]؛ نعم، إذا كان الكرّ الطاهر أسفل و الماء النجس يجري عليه من فوق، لا يطهر الفوقاني بهذا الاتّصال.
مسألة ٤:
الكوز المملوّ من الماء النجس إذا غمس في الحوض، يطهر [٨] و لا يلزم صبّ مائه و
غسله
[١١]
[١] مكارم الشيرازي: تنزّهاً عن القذارة
العرفيّة المحتملة أو التغيّرات المحتملة الحاصلة في بعض أنحاء البئر دون بعض،
الّذي ترتفع بالنزح
[٢] الامام الخميني: مرّ الاعتبار
[٣] مكارم الشيرازي: بل
يشترط خروجه و امتزاجه به، و قد مرّ أنّ طهارته باتّصاله بالمادّة ليس أمراً
تعبديّاً، بل أمر عرفيّ حاصل من غسل الماء بالماء و تطهير بعضه بعضاً
[٤] الامام
الخميني: مرّ لزومه
[٥] الگلپايگاني: الأحوط اعتباره في تطهير مطلق المياه، كما
مرّ
[٦] مكارم الشيرازي: بل اللازم هو الامتزاج كما مرّ، و هو أمر عرفيّ كما قد
عرفت، لا تعبّدي في أمثال هذه الأبواب ممّا تكون بعيدة عن التعبّد؛ و العجب منهم
أنّهم سلكوا في أبواب الطهارات مسلك العبادات و شبهها من الامور التعبّديّة،
فانحرف كثير من أحكامها عن طورها و نشأ فيها امور عجيبة مثل طهارة الماء الكثير
النجس بمجرّد اتّصاله بماء عاصم و غيره من أشباهه
[٧] الامام الخميني: بعض أنحائه
محلّ إشكال
[٨] الامام الخميني: و امتزج
[٩] مكارم الشيرازي: بشرط الامتزاج و
كونه أكثر من الكرّ بهذا المقدار على الأحوط
[١٠] الامام الخميني: لا بدّ من
الامتزاج حال الاتّصال، و بعده يطهر الظرف و المظروف
[١١] مكارم الشيرازي: لا
يطهر الكوز و لا ما فيه من الماء؛ و الحكم بطهارته كما هو ظاهر العبارة و طهارة
مائه بالملازمة عجيب