العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٧ - فصل في القبلة
مسألة ١٤: من عليه صلاتان كالظهرين مثلًا مع كون وظيفته التكرار إلى أربع إذا لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات، بل كان مقدار خمسة أو ستّة أو سبعة، فهل يجب إتمام جهات الاولى و صرف بقيّة الوقت في الثانية، أو يجب إتمام جهات الثانية و إيراد النقص على الاولى؟ الأظهر الوجه الأوّل؛ و يحتمل وجه ثالث و هو التخيير؛ و إن لم يكن له إلّا مقدار أربعة أو ثلاثة، فقد يقال بتعيّن الإتيان بجهات الثانية، و يكون الاولى قضاء؛ لكنّ الأظهر وجوب الإتيان بالصلاتين و إيراد النقص على الثانية، كما في الفرض الأوّل. و كذا الحال في العشاءين، و لكن في الظهرين يمكن الاحتياط بأن يأتي بما يتمكّن من الصلوات بقصد ما في الذمّة [١] فعلًا، بخلاف العشاءين، لاختلافهما في عدد الركعات.
مسألة ١٥: من وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهة أنّها القبلة، لا يجب عليه الإعادة و لا إتيان البقيّة. و لو علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهتين أو ثلاث، أنّ كلّها إلى غير القبلة، فإن كان فيها ما هو ما بين اليمين و اليسار كفى [٢]، و إلّا وجبت الإعادة [٣].
مسألة ١٦: الظاهر جريان حكم العمل بالظنّ مع عدم إمكان العلم، و التكرار [٤] إلى الجهات [٥] مع عدم إمكان الظنّ في سائر الصلوات غير اليوميّة، بل غيرها ممّا يمكن فيه التكرار كصلاة الآيات و صلاة الأموات و قضاء الأجزاء المنسيّة و سجدتي السهو [٦] و إن قيل [٧] في صلاة الأموات بكفاية الواحدة عند عدم الظنّ مخيّراً بين الجهات، أو التعيين
[١] الامام الخميني: أي ما عليه من الصلاة الاحتياطية، لكن في الأخيرة يتعيّن عليه نيّة العصر
الخوئي: هذا في غير الصلاة الأخيرة، و المتعيّن فيها إتيانها عصراً
الگلپايگاني: و في آخر الوقت يتعيّن عليه العصر
مكارم الشيرازي: بل بقصد ما يجب إتيانه بحسب حكم الشرع أوّلًا، فإنّ كلتيهما
تكون في الذمّة
[٢] مكارم الشيرازي: كفايته غير معلومة، فإنّ التوسعة تخصّ حال
السهو و أمثاله، لا حال العلم و الاحتياط، و إلّا لزم الاكتفاء بالثلاث عند
التحيّر، كما هو ظاهر
[٣] الامام الخميني: أي الإتيان ببقيّة المحتملات، لا
جميعها
[٤] الخوئي: مرّ عدم لزوم التكرار حتّى في الصلوات اليوميّة
[٥] مكارم
الشيرازي: لو قلنا به
[٦] الخوئي: هذا مبنيّ على اعتبار الاستقبال فيهما
[٧]
الامام الخميني: و هو ضعيف كالتعيين بالقرعة، كما أنّ الاحتياط بالقرعة احتياط
ضعيف، لعدم كون أمثال المقام مصبّاً لها