العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٥ - فصل في القبلة
من الأمارات المذكورة أو من غيرها و لو من قول فاسق، بل و لو كافر؛ فلو أخبر عدل [١] و لم يحصل الظنّ بقوله و أخبر فاسق أو كافر بخلافه و حصل منه الظنّ من جهة كونه من أهل الخبرة [٢]، يعمل به [٣].
مسألة ٣: لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى و البصير، غاية الأمر أنّ اجتهاد الأعمى هو الرجوع إلى الغير [٤] في بيان الأمارات أو في تعيين القبلة.
مسألة ٤: لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظنّ، و لا يكتفي بالظنّ الحاصل من قوله إذا أمكن تحصيل الأقوى [٥].
مسألة ٥: إذا كان اجتهاده مخالفاً لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم و مذابحهم و قبورهم، فالأحوط [٦] تكرار الصلاة [٧]، إلّا إذا علم بكونها مبنيّة على الغلط.
مسألة ٦: إذا حصر القبلة في جهتين، بأن علم أنّها لا تخرج عن إحداهما، وجب عليه تكرير الصلاة [٨]، إلّا إذا كانت إحداهما مظنونة و الاخرى موهومة، فيكتفي بالاولى؛ و إذا حصر فيهما ظنّاً، فكذلك يكرّر فيهما [٩]، لكنّ الأحوط إجراء حكم المتحيّر فيه بتكرارها إلى أربع جهات.
مسألة ٧: إذا اجتهد لصلاة و حصل له الظنّ، لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة اخرى
[١] مكارم الشيرازي: يعني من طريق الحدس؛ أمّا لو كان حسّيّاً، فلا يبعد تقديمه على غيره
[٢] الامام الخميني: بل لا يبعد جواز الرجوع إلى أهل الخبرة و لو لم يحصل منه الظنّ، بل تقدّم قوله على الظنّ المطلق لا يخلو من وجه
[٣] الخوئي: إذا كان خبر العدل حسّيّاً فلا يبعد تقدّمه على الظنّ، و الاحتياط لا ينبغي تركه
[٤] الخوئي: هذا بحسب الغالب، و إلّا فيمكن اجتهاده بغيره أيضاً
مكارم الشيرازي: إذا لم يمكنه الاجتهاد بمثل البوصلة و غيرها
[٥] مكارم
الشيرازي: قد عرفت الإشكال فيه في المسألة الثانية
[٦] الگلپايگاني: لا يبعد
تقديم ظنّه الفعلي
[٧] الخوئي: جواز الاكتفاء بظنّه الاجتهاديّ لا يخلو من قوّة
مكارم الشيرازي: لا وجه لتكرار الصلاة إذا كان اجتهاده متيناً متقناً؛ فهل بني
قبلة المسلمين إلّا على هذه الاجتهادات من أوّل الأمر غالباً؟
[٨] مكارم
الشيرازي: قد مرّ الإشكال فيه في صدر البحث في القبلة؛ و كذا الكلام في ذيل هذه
المسألة
[٩] مكارم الشيرازي: لا دليل معتدّ به على حجيّة الظنّ هنا؛ فإجراء حكم
المتحيّر لو لم يكن هنا أقوى، فلا أقلّ من أنّه أحوط