العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٤ - فصل في التيمّم
المحترم كالحربيّ و المرتدّ الفطريّ و من وجب قتله في الشرع، فلا يسوّغ التيمّم [١]؛ كما أنّ غير المحترم الّذي لا يجب قتله، بل يجوز كالكلب العقور و الخنزير و الذئب و نحوها، لا يوجبه و إن كان الظاهر جوازه [٢].
ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ الماء و عدم استعماله، كخوف تلف النفس أو الغير ممّن يجب حفظه و كخوف حدوث مرض و نحوه؛ و في بعضها يجوز حفظه و لا يجب، مثل تلف النفس [٣] المحترمة الّتي لا يجب حفظها و إن كان لا يجوز [٤] قتلها أيضاً؛ و في بعضها يحرم حفظه، بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل، كما في النفوس الّتي يجب إتلافها؛ ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمّم، و في الثانية يجوز [٥] و يجوز الوضوء أو الغسل أيضاً، و في الاولى يجب و لا يجوز الوضوء أو الغسل.
مسألة ٢٢: إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته و ماء نجس بقدر حاجته إلى شربه، لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمّم، لأنّ وجود الماء النجس حيث إنّه يحرم شربه كالعدم، فيجب التيمّم و حفظ الماء الطاهر لشربه؛ نعم، لو كان الخوف على دابّته لا على نفسه، يجب عليه الوضوء أو الغسل و صرف الماء النجس في حفظ دابّته، بل و كذا إذا خاف على طفل من العطش، فإنّه لا دليل على حرمة إشرابه الماء المتنجّس [٦]، و أمّا لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل، فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلًا و يحفظ الماء النجس ليشربه
[١] مكارم الشيرازي: فيه إشكال ظاهر؛ و الانتقال إلى التيمّم هنا قويّ
[٢] الامام الخميني: فيه تأمّل
الگلپايگاني: جواز التيمّم فيما مثّل به إشكال؛ نعم، لا إشكال في جوازه لحفظ مال الغير و إن لم يجب عليه
مكارم الشيرازي: الظهور محلّ إشكال
[٣] مكارم الشيرازي: قد عرفت الكلام فيه،
و كذا الفرض الآتي
[٤] الامام الخميني: بل و إن جاز و لو بالذبح الشرعيّ
[٥]
الامام الخميني: إن كانت الثانية مثل الكلب العقور فقد تقدّم التأمّل فيه، و لا
تخلو عبارته من نوع تشويش
[٦] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال