العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٣ - فصل في التيمّم
فالأولى [١] الجمع [٢] بينه و بين التيمّم [٣]، بل الأولى مع ذلك إعادة الغسل و الصلاة بعد زوال العذر.
مسألة ٢١: لا يجوز للمتطهّر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه بالحدث الأصغر [٤] إذا لم يتمكّن من الوضوء بعده، كما مرّ، لكن يجوز له الجماع مع عدم إمكان الغسل، و الفارق وجود النصّ في الجماع؛ و مع ذلك، الأحوط تركه أيضاً.
الرابع: الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله و إن لم يكن ضرر أو خوفه.
الخامس: الخوف من استعمال الماء [٥] على نفسه أو أولاده و عياله أو بعض متعلّقيه أو صديقه، فعلًا أو بعد ذلك، من التلف بالعطش أو حدوث مرض، بل أو حرج أو مشقّة لا تتحمّل، و لا يعتبر العلم بذلك، بل و لا الظنّ، بل يكفي احتمال [٦] يوجب الخوف [٧] حتّى إذا كان موهوماً، فإنّه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيماً، فيتيمّم حينئذٍ؛ و كذا إذا خاف على دوابّه أو على نفس محترمة و إن لم تكن مرتبطة به [٨]. و أمّا الخوف على غير
[١] الامام الخميني: بل الأحوط لو لم يكن الأقوى، ترك الغسل
[٢] مكارم الشيرازي: لا أولويّة فيه، بل لا يجوز مع إلقاء النفس في التهلكة أو الضرر. و قول بعض العلماء كبعض نصوص الباب، لا بدّ من حملها على محامل معقولة موافقة للكتاب و السنّة المسلّمة و العقل
[٣] الخوئي: إذا كان الضرر المترتّب على الغسل ممّا يحرم إيجاده، أو قلنا بحرمة الإضرار بالنفس مطلقاً، كما ربّما يظهر من المتن و نسب إلى المشهور، فلا وجه لأولويّة الجمع كما هو ظاهر، بل يتعيّن عليه التيمّم
[٤] مكارم الشيرازي: إذا لم يلزم منه حرج
[٥] الخوئي: الخوف المسوّغ للتيمّم إنّما يتحقّق في موارد:
الأوّل: أن يخاف من صرف الماء في الطهارة على نفسه فعلًا، أو فيما بعد من عطش مؤدّ إلى التلف أو المرض أو الحرج.
الثاني: أن يخاف على غيره من التلف أو ما دونه مع فرض وجوب حفظه عليه.
الثالث: أن يخاف من العطش على غيره ممّن يهمّه أمره على نحو يقع في الضرر أو
الحرج. و في غير ذلك لا يجوز له حفظ الماء، بل يجب صرفه في الطهارة؛ و بذلك يظهر
الحال في الفروع المذكورة في المتن
[٦] الامام الخميني: عقلائيّ يعتني به العقلاء
و لو مع موهوميّته، لأجل أهميّة المحتمل
[٧] مكارم الشيرازي: احتمال معتدّ به
[٨] الامام الخميني: لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من قوّة؛ هذا في غير الإنسان
و بعض الحيوانات المحترمة الغالية القيمة الّتي لم تعدّ للذبح، و أمّا فيهما
فينتقل إلى التيمّم
الگلپايگاني: و الفرق بين المرتبطة و غيرها أنّ في الاولى يكفي خوف المشقّة حتّى بالنسبة إلى دوابّه، و في الثانية لا يكفي إلّا خوف الهلاك، من غير فرق بين واجب الحفظ و جائزه؛ نعم، حفظ الماء في الأوّل واجب و في الثاني جائز