العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٨ - فصل في مكروهات الدفن
بهم فاز و من أتاهم فقد نجا و من لجأ إليهم آمن و من اعتصم بهم فقد اعتصم باللّه تعالى و المتوسّل بهم غير خائب، صلوات اللّه عليهم أجمعين.
مسألة ١: يجوز البكاء على الميّت و لو كان مع الصوت، بل قد يكون راجحاً كما إذا كان مسكّناً للحزن و حرقة القلب، بشرط [١] أن لا يكون منافياً للرضا بقضاء اللّه، و لا فرق بين الرحم و غيره، بل قد مرّ استحباب البكاء على المؤمن، بل يستفاد من بعض الأخبار جواز البكاء على الأليف الضالّ. و الخبر الّذي ينقل من أنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله [٢]، ضعيف منافٍ لقوله تعالى: «و لا تزر وازرة وزر اخرى»؛ و أمّا البكاء المشتمل على الجزع و عدم الصبر فجائز ما لم يكن مقروناً بعدم الرضا بقضاء اللّه؛ نعم، يوجب حبط الأجر، و لا يبعد كراهته.
مسألة ٢: يجوز النوح على الميّت بالنظم و النثر ما لم يتضمّن الكذب [٣] و لم يكن مشتملًا على الويل و الثبور [٤]، لكن يكره في الليل، و يجوز أخذ الاجرة عليه إذا لم يكن بالباطل، لكنّ الأولى أن لا يشترط أوّلًا.
مسألة ٣: لا يجوز اللطم [٥] و الخدش و جزّ الشعر [٦]، بل و الصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط؛ و كذا لا يجوز شقّ الثوب على غير الأب و الأخ [٧]، و الأحوط تركه [٨] فيهما أيضاً.
[١] الامام الخميني: إن كان شرطاً للجواز، كما يظهر من ذيل كلامه فمحلّ إشكال، بل منع؛ نعم، الرضا بقضاء اللّه من أشرف صفات المؤمنين باللّه و عدم الرضا بقضائه من نقص الإيمان بل العقل، و أمّا الحرمة فغير ثابتة؛ نعم، يحرم القول المسخط للربّ
[٢] مكارم الشيرازي: يمكن أن يكون المراد منه إيذائه بسبب البكاء، و حينئذٍ لا يكون منافياً للآية؛ فتأمّل
[٣] الامام الخميني: أو غيره من المحرّمات
الگلپايگاني: و لا سائر المحرّمات
[٤] الامام الخميني: على الأحوط
مكارم الشيرازي: على الأحوط، و كذا فيما بعده
[٥] مكارم الشيرازي: على الأقوى
إذا أوجب ضرراً، و إلّا فعلى الأحوط
[٦] الامام الخميني: و نتفه
[٧]
الگلپايگاني: و الامّ و الزوج، بل و بعض الأقارب غير الولد و الزوجة، لكن ما ذكره
قدس سره أحوط
[٨] مكارم الشيرازي: و الجواز هو الأقوى