العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣١ - فصل في كيفيّة الغسل و أحكامه
مسألة ٤: الغسل الارتماسيّ يتصوّر على وجهين [١]:
أحدهما: أن يقصد الغسل بأوّل جزء دخل في الماء، و هكذا إلى الآخر، فيكون حاصلًا على وجه التدريج.
و الثاني: أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه، و حينئذٍ يكون آنيّاً. و كلاهما صحيح و يختلف باعتبار القصد؛ و لو لم يقصد أحد الوجهين، صحّ أيضاً و انصرف إلى التدريجيّ.
مسألة ٥: يشترط في كلّ عضو أن يكون طاهراً حين غسله، فلو كان نجساً طهّره أوّلًا؛ و لا يكفي غسل واحد [٢] لرفع الخبث و الحدث [٣]، كما مرّ في الوضوء؛ و لا يلزم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل و إن كان أحوط.
مسألة ٦: يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء؛ فلو كان حائل، وجب رفعه، و يجب اليقين بزواله مع سبق وجوده، و مع عدم سبق وجوده يكفي الاطمينان [٤] بعدمه [٥] بعد الفحص [٦].
مسألة ٧: إذا شكّ في شيء أنّه من الظاهر أو الباطن يجب غسله [٧]، على خلاف ما مرّ في غَسل النجاسات [٨]، حيث قلنا بعدم وجوب غسله؛ و الفرق أنّ هناك الشكّ يرجع إلى الشكّ
[١] الگلپايگاني: الظاهر حصول الغسل بالارتماس في الماء دفعةً عرفيّة، و لو قصد ما هو عليه في الواقع فهو الأحوط
مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ المدار على صدق الارتماس و الانغماس و هو أمر تدريجي الحصول عادةً، و تمامه يكون باستيعاب تمام البدن، فليس فيه وجهان، بل وجه واحد فقط
الخوئي: الأحوط الاقتصار على الوجه الثاني، و أحوط منه قصد ما في الذمّة بلا
تعيين
[٢] الخوئي: الأظهر كفايته على تفصيل مرّ في باب الوضوء [فصل شرائط الوضوء-
الشرط الثاني]
[٣] مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٤] الامام الخميني: لزوم حصول
الاطمينان فيما إذا كان لاحتماله منشأ يعتني به العقلاء، و إلّا فلا يلزم حصول
الظنّ فضلًا عن الاطمينان
[٥] الخوئي: لا فرق في كفايته بين سبق الوجود و عدمه
[٦] مكارم الشيرازي: و لا تضرّ الاحتمالات الّتي ليس لها منشأ عقلائي، كما مرّ في
الوضوء
[٧] الامام الخميني: على الأحوط و إن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة؛ و
ما ذكره من الوجه غير وجيه كغيره
الخوئي: على الأحوط، و لا يبعد عدم الوجوب، كما مرّ في باب الوضوء
مكارم الشيرازي: على الأحوط؛ و ما ذكره من الدليل غير خالٍ من الإشكال
[٨]
الخوئي: تقدّم الكلام فيه [في العاشر من المطهّرات، المسألة ١]