العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢١ - فصل في غسل الجنابة
عنده، و إلّا فلا مانع؛ و المناط علم المقتدي بجنابة أحدهما، لا علمهما، فلو اعتقد كلّ منهما عدم جنابته و كون الجنب هو الآخر، أو لا جنابة لواحد منهما و كان المقتدي عالماً كفى في عدم الجواز، كما أنّه لو لم يعلم المقتدي إجمالًا بجنابة أحدهما و كانا عالمين بذلك لا يضرّ باقتدائه.
مسألة ٥: إذا خرج المنيّ بصورة الدم [١]، وجب الغسل أيضاً بعد العلم بكونه منيّاً.
مسألة ٦: المرأة تحتلم كالرجل، و لو خرج منها المنيّ حينئذٍ وجب عليها الغسل؛ و القول بعدم احتلامهنّ ضعيف.
مسألة ٧: إذا تحرّك المنيّ في النوم عن محلّه بالاحتلام و لم يخرج إلى خارج، لا يجب الغسل، كما مرّ؛ فإذا كان بعد دخول الوقت و لم يكن عنده ماء للغسل، هل يجب عليه حبسه عن الخروج أو لا؟ الأقوى عدم [٢] الوجوب [٣] و إن لم يتضرّر [٤] به، بل مع التضرّر يحرم ذلك [٥]، فبعد خروجه يتيمّم للصلاة؛ نعم، لو توقّف إتيان الصلاة في الوقت على حبسه بأن لم يتمكّن من الغسل و لم يكن عنده ما يتيمّم به و كان على وضوء، بأن كان تحرّك المنيّ في حال اليقظة و لم يكن في حبسه ضرر عليه، لا يبعد وجوبه، فإنّه على التقادير المفروضة لو لم يحبسه لم يتمكّن من الصلاة في الوقت، و لو حبسه يكون متمكّناً.
مسألة ٨: يجوز للشخص إجناب نفسه [٦] و لو لم يقدر على الغسل و كان بعد دخول الوقت؛ نعم، إذا لم يتمكّن من التيمّم أيضاً لا يجوز ذلك. و أمّا في الوضوء، فلا يجوز لمن كان متوضّأ و لم يتمكّن من الوضوء لو أحدث، أن يبطل وضوئه إذا كان بعد دخول الوقت [٧]؛ ففرق في ذلك بين الجنابة و الحدث الأصغر، و الفارق النصّ [٨].
[١] مكارم الشيرازي: إذا صدق عليه هذا العنوان عرفاً، و إلّا فلا موجب للغسل
[٢] الامام الخميني: لا يخلو من إشكال
[٣] الخوئي: لا يبعد الوجوب مع الأمن من الضرر
[٤] الگلپايگاني: عدم الوجوب مع عدم التضرّر مشكل، فلا يُترك الاحتياط
مكارم الشيرازي: خوف الضرر موجود غالباً، و لكن على فرض الأمن منه لا يبعد
وجوب الحبس
[٥] الخوئي: هذا فيما إذا كان الضرر معتدّاً به، و إلّا فلا يحرم
الحبس و إن كان لا يجب أيضاً
[٦] الامام الخميني: بإتيان أهله طلباً للذّة أو
خائفاً على نفسه، و أمّا مطلقاً فلا يخلو من إشكال
الگلپايگاني: بإتيان أهله و هو مورد النصّ
مكارم الشيرازي: أي بمباشرة أهله و شبهه
[٧] مكارم الشيرازي: على الأحوط حتّى
فيما قبل الوقت
[٨] الخوئي: النصّ مختصّ بإتيان الأهل، و مقتضى القاعدة في غيره
من أسباب الجنابة عدم الجواز