العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٠ - فصل في غسل الجنابة
مسألة ٢: إذا علم بجنابة و غُسل و لم يعلم السابق منهما، وجب عليه الغسل [١]، إلّا إذا علم [٢] زمان الغسل دون الجنابة، فيمكن استصحاب الطهارة [٣] حينئذٍ.
مسألة ٣: في الجنابة الدائرة بين شخصين، لا يجب [٤] الغسل على واحد [٥] منهما؛ و الظنّ كالشكّ و إن كان الأحوط فيه [٦] مراعاة الاحتياط، فلو ظنّ أحدهما أنّه الجنب دون الآخر اغتسل و توضّأ إن كان مسبوقاً بالأصغر [٧].
مسألة ٤: إذا دارت الجنابة بين شخصين، لا يجوز لأحدهما [٨] الاقتداء بالآخر، للعلم الإجماليّ بجنابته أو جنابة إمامه. و لو دارت بين ثلاثة [٩]، يجوز لواحد [١٠] أو الاثنين [١١] منهم الاقتداء بثالث، لعدم العلم [١٢] حينئذٍ؛ و لا يجوز لثالثٍ علم إجمالًا بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة، الاقتداء بواحد منهما أو منهم إذا كانا أو كانوا محلّ الابتلاء [١٣] له و كانوا عدولًا [١٤]
[١] الخوئي: هذا فيما إذا لم يصدر منه حدث أصغر، و إلّا وجب عليه الجمع بين الوضوء و الغسل
[٢] الامام الخميني: يجري في هذا الفرع ما مرّ من التفصيل في شرائط الوضوء في المسألة السابعة و الثلاثين، فراجع
[٣] الخوئي: لا يمكن ذلك، لمعارضته باستصحاب الجنابة المجهول تاريخها، على ما حقّقناه في محلّه
[٤] الامام الخميني: مع عدم كون جنابة صاحبه موضوعة لأثر بالنسبة إليه، و إلّا يجب كما مرّ
[٥] الخوئي: إذا كانت جنابة أحدهما موضوعاً لحكم متوجّه إلى الآخر كعدم جواز استيجاره لدخول المسجد و نحوه، فمقتضى العلم الإجماليّ وجوب الغسل عليه، فلا بدّ من الجمع بين الطهارتين
[٦] مكارم الشيرازي: بل و في الشكّ أيضاً
الخوئي: لا يختصّ حسن الاحتياط بصورة حصول الظنّ، بل يجري مع الشكّ أيضاً
[٧]
مكارم الشيرازي: و إن كان متوضّئاً يغتسل فقط
[٨] مكارم الشيرازي: فيه إشكال، و
لكنّه أحوط، و كذا فيما بعدها من المسائل المشابهة لها
[٩] الگلپايگاني: لا يخلو
من إشكال
[١٠] الامام الخميني: بل لا يجوز على الأقوى
[١١] الخوئي: لا يجوز ذلك،
لعلم كلّ منهم بعدم جواز الاقتداء بواحد من الآخرين
[١٢] مكارم الشيرازي: أي
لأنّه لا يعلم ببطلان صلاته أو صلاة إمامه، و إلّا فالعلم الإجمالي حاصل بعدم جواز
الاقتداء بواحد من الآخرين، و لكن لمّا كانت العمدة في دليل البطلان هنا انصراف
إطلاقات الجماعة عن صورة العلم ببطلان صلاته أو صلاة إمامه واقعاً، كان الحقّ مع
الماتن، لعدم الانصراف هنا
[١٣] الامام الخميني: بل مطلقاً على الأقوى، و لا
تأثير للخروج عن محلّ الابتلاء
[١٤] الامام الخميني: إذا كان لجنابتهم أثر آخر
أيضاً، لا يجوز