العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٨ - فصل في غسل الجنابة
فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره [١] و المعتبر خروجه إلى خارج البدن، فلو تحرّك من محلّه و لم يخرج لم يوجب الجنابة؛ و أن يكون منه، فلو خرج من المرأة منيّ الرجل، لا يوجب جنابتها إلّا مع العلم باختلاطه بمنيّها. و إذا شكّ في خارج أنّه منيّ أم لا، اختبر بالصفات [٢]، من الدفق و الفتور و الشهوة؛ فمع اجتماع هذه [٣] الصفات يحكم بكونه منيّاً و إن لم يعلم بذلك، و مع عدم اجتماعها و لو بفقد واحد منها لا يحكم به إلّا إذا حصل العلم؛ و في المرأة و المريض يكفي اجتماع [٤] صفتين [٥] و هما الشهوة و الفتور.
الثاني: الجماع و إن لم ينزل، و لو بإدخال الحشفة أو مقدارها [٦] من مقطوعها [٧]، في القُبُل أو الدبُر [٨]؛ من غير فرق بين الواطي و الموطوء، و الرجل و الامرأة [٩]، و الصغير و الكبير، و الحيّ و الميّت [١٠]، و الاختيار و الاضطرار، في النوم أو اليقظة؛ حتّى لو ادخلت حشفة طفل رضيع فإنّهما يجنبان [١١]، و كذا لو ادخلت ذكر ميّت أو ادخل في ميّت؛ و الأحوط في وطي البهائم من
[١] الامام الخميني: في إطلاقه إشكال، فلو أدخل آلة من ظهره فأخرج بها منيّه، ففي إيجابه الغسل إشكال، بل منع، و كذا نظائره
[٢] مكارم الشيرازي: المعتبر في الرجال الشهوة و الدفق، و في النساء الشهوة فقط؛ و لكن ليعلم أنّ الشهوة هنا ليست مجرّد اللذّة الحاصلة عند كلّ ملاعبة، بل الهيجان الخاصّ الحاصل عند الإنزال و هي حالة خاصّة لا تنفكّ عن الدفق في الرجال إلّا في المريض؛ و أمّا الفتور، فتكون معها غالباً، فلو انفكّ منه لم يضرّ بحكمها. هذا هو الّذي يستفاد من مجموع روايات الباب و يوافقها الاعتبار
[٣] الگلپايگاني: الظاهر كفاية اجتماع الدفق مع واحد من الفتور أو الشهوة و لا يبعد أن يكون الحكم في المرأة أيضاً كذلك؛ نعم، المريض يكفيه الشهوة
[٤] الخوئي: كفايته في خصوص المرأة لا تخلو من إشكال، فالاحتياط لا يُترك
[٥] الامام الخميني: الظاهر كفاية الشهوة فيهما، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصاً المرأة
[٦] الامام الخميني: حصولها بالمسمّى فيه لا يخلو من قوّة
الگلپايگاني: لا يُترك الاحتياط مع صدق الإدخال في مقطوع الحشفة
[٧] الخوئي:
لا يُترك الاحتياط مع صدق الإدخال عرفاً و لو كان الداخل دون ذلك
[٨] مكارم
الشيرازي: ثبوت الحكم في الإدخال في غير قُبُل المرأة أحوط و لا يكتفى به في
الصلاة، بل يضمّ إليه الوضوء
[٩] الخوئي: فيه إشكال، فلا يُترك الاحتياط للواطئ و
الموطوء فيما إذا كان الموطوء ذكراً بالجمع بين الوضوء و الغسل فيما إذا كانا
محدثين بالحدث الأصغر
[١٠] مكارم الشيرازي: فيه إشكال، و لكنّه أحوط
[١١] مكارم
الشيرازي: على الأحوط