العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠١ - الثالث عشر الخلوص
تحصيل اليقين و لا يكفي الظنّ؛ و إن شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا، بنى على عدمه [١] و يصحّ وضوؤه؛ و كذا إذا تيقّن أنّه كان موجوداً و شكّ في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا؛ نعم، في الحاجب الّذي قد يصل الماء تحته و قد لا يصل، إذا علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل، و لكن شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتّفاق أم لا، يشكل [٢] جريان قاعدة الفراغ فيه، فلا يُترك الاحتياط بالإعادة [٣]؛ و كذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه و شكّ في كونه موجوداً حال الوضوء أو طرأ بعده، فإنّه يبني على الصحّة، إلّا إذا علم أنّه في حال الوضوء لم يكن ملتفتاً إليه، فإنّ الأحوط الإعادة حينئذٍ.
مسألة ٥١: إذا علم بوجود مانع و علم زمان حدوثه و شكّ في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده، يبني على الصحّة، لقاعدة الفراغ، إلّا إذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء، فالأحوط الإعادة حينئذٍ.
مسألة ٥٢: إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجساً فتوضّأ و شكّ بعده في أنّه طهّره ثمّ توضّأ أم لا، بنى على بقاء النجاسة، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال؛ و أمّا وضوؤه فمحكوم بالصحّة عملًا بقاعدة الفراغ، إلّا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة و النجاسة؛ و كذا لو كان عالماً بنجاسة الماء الّذي توضّأ منه سابقاً على الوضوء و يشكّ في أنّه طهّره بالاتّصال [٤] بالكرّ أو بالمطر، أم لا، فإنّ وضوئه محكوم بالصحّة و الماء محكوم بالنجاسة، و يجب عليه غسل كلّ ما لاقاه؛ و كذا في الفرض الأوّل يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين التوضّؤ أو لاقى محلّ الوضوء مع الرطوبة [٥].
مسألة ٥٣: إذا شكّ بعد الصلاة في الوضوء لها و عدمه، بنى على صحّتها، لكنّه محكوم ببقاء حدثه، فيجب عليه الوضوء للصلوات الآتية؛ و لو كان الشكّ في أثناء الصلاة، وجب
[١] الخوئي: هذا مع احتمال الالتفات حال العمل، و إلّا فلا تجري القاعدة
[٢] الامام الخميني: بل الظاهر عدم الجريان
[٣] الخوئي: بل الظاهر وجوبها فيه و في نظائره الآتية
[٤] مكارم الشيرازي: و الامتزاج
[٥] مكارم الشيرازي: إلّا إذا غسلت الأعضاء النجسة بالتوضّي فتطهر