العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٣ - الخامس أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضّة
مسألة ١٧: إذا اجتمع ماء مباح كالجاري من المطر في ملك الغير، إن قصد المالك [١] تملّكه، كان له، و إلّا كان باقياً [٢] على إباحته [٣]؛ فلو أخذه غيره و تملّكه، ملك، إلّا أنّه عصى من حيث التصرّف في ملك الغير؛ و كذا الحال في غير الماء من المباحات، مثل الصيد و ما أطارته الريح من النباتات.
مسألة ١٨: إذا دخل المكان الغصبيّ غفلةً و في حال الخروج توضّأ بحيث لا ينافي فوريّته، فالظاهر صحّته [٤] لعدم حرمته حينئذٍ؛ و كذا إذا دخل عصياناً [٥] ثمّ تاب و خرج بقصد التخلّص من الغصب [٦]؛ و إن لم يتب و لم يكن بقصد التخلّص، ففي صحّة وضوئه حال الخروج إشكال [٧].
مسألة ١٩: إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح، فإن أمكن ردّه إلى مالكه و كان قابلًا لذلك [٨] لم يجز [٩] التصرّف في ذلك الحوض، و إن لم يمكن ردّه يمكن أن يقال بجواز التصرّف فيه، لأنّ المغصوب محسوب تالفاً [١٠]، لكنّه مشكل [١١] من دون رضى مالكه.
[الخامس: أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضّة]
الشرط الخامس: أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب [١٢] أو الفضّة، و إلّا بطل [١٣]؛ سواء اغترف [١٤] منه أو أداره على أعضائه، و سواء انحصر فيه أم لا [١٥]؛ و مع
[١] الخوئي: لا عبرة بالقصد المجرّد، و إنّما العبرة بالاستيلاء عليه خارجاً
[٢] الگلپايگاني: إلّا فيما يعدّ للحيازة كالحياض المعدّة لحيازة المياه المباحة و أمثالها، فإنّه يصير ملكاً بمجرّد الوقوع فيها نظير الشبكة المنصوبة للصيد
[٣] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، لا سيّما إذا كان المكان معدّاً لحيازة مثله، بل الأقوى الملكيّة في هذه الصورة بمجرّد وقوعه فيه، لأنّ القصد الضمني موجود فيها و هو كافٍ
[٤] مكارم الشيرازي: إذا لم يوجب تصرّفاً زائداً على الأحوط
[٥] الخوئي: حكم الخروج فيما كان دخوله عصياناً حكم الدخول في جميع الجهات
[٦] الگلپايگاني: لا يبعد كونه مثل قبل التوبة
[٧] الامام الخميني: و الأقوى صحّته
[٨] مكارم الشيرازي: لكنّه مجرّد فرض
[٩] الامام الخميني: مع كونه تصرّفاً فيه
[١٠] مكارم الشيرازي: إذا كان قليلًا جدّاً بالنسبة إلى ما في الحوض
[١١] الخوئي: أظهره الصحّة فيما عُدّ تالفاً
[١٢] الامام الخميني: تقدّم الكلام فيها
[١٣] مكارم الشيرازي: على الأحوط
[١٤] الگلپايگاني: قد مرّ الحكم بالصحّة مع الاغتراف في غير صورة الانحصار
[١٥] الخوئي: تقدّم حكم ذلك في بحث الأواني [المسألة ١٤]