العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧١ - الرابع مسح الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين
الرطوبة إلى البشرة، و لا يكفي الظنّ. و من قطع بعض قدمه، مسح على الباقي و يسقط مع قطع تمامه [١]
مسألة ٢٥: لا إشكال في أنّه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء، فلا يجوز المسح بماء جديد، و الأحوط [٢] أن يكون بالنداوة الباقية في الكفّ [٣]، فلا يضع يده بعد تماميّة الغسل على سائر أعضاء الوضوء، لئلّا يمتزج ما في الكفّ بما فيها، لكنّ الأقوى جواز ذلك و كفاية كونه برطوبة الوضوء و إن كانت من سائر الأعضاء فلا يضرّ الامتزاج المزبور؛ هذا إذا كانت البلّة باقية في اليد، و أمّا لو جفّت فيجوز الأخذ من سائر الأعضاء [٤] بلا إشكال، من غير ترتيب بينها على الأقوى و إن كان الأحوط تقديم اللحية و الحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء؛ نعم، الأحوط عدم أخذها ممّا خرج من اللحية عن حدّ الوجه كالمسترسل منها [٥]، و لو كان في الكفّ ما يكفي الرأس فقط مسح به الرأس، ثمّ يأخذ للرجلين من سائرها على الأحوط، و إلّا فقد عرفت [٦] أنّ الأقوى [٧] جواز الأخذ مطلقاً.
مسألة ٢٦: يشترط في المسح أن يتأثّر الممسوح برطوبة الماسح و أن يكون ذلك بواسطة الماسح [٨] لا بأمر آخر، و إن كان على الممسوح رطوبة خارجة فإن كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس، و إلّا لا بدّ من تجفيفها؛ و الشكّ في التأثير كالظنّ لا يكفي، بل لا بدّ من اليقين.
مسألة ٢٧: إذا كان على الماسح حاجب و لو وصلة رقيقة، لا بدّ من رفعه و لو لم يكن مانعاً من تأثير رطوبته في الممسوح.
[١] الامام الخميني: أي من قبّة القدم و إن كان الأحوط حينئذٍ مسح البقيّة إلى المفصل
[٢] الخوئي: بل هو الأظهر، و به يظهر الحال في بقيّة المسألة
[٣] مكارم الشيرازي: لا يُترك هذا الاحتياط
[٤] الخوئي: الأظهر الاقتصار على الأخذ من بلّة اللحية الداخلة في حدّ الوجه، و بذلك يظهر الحال في بقيّة المسألة
[٥] مكارم الشيرازي: هذا الاحتياط ضعيف جدّاً
[٦] الامام الخميني: بل قد عرفت جواز المسح بظاهر الكفّ اختياراً، بل لجوازه بالذراع وجه، لكن لا يُترك الاحتياط في الثاني
[٧] مكارم الشيرازي: قد عرفت عدم القوّة فيه
[٨] مكارم الشيرازي: و لعلّه من قبيل توضيح الواضحات