العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٤ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
إلّا فلا يجب؛ و أمّا في النذر و أخويه فتابع للنذر، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلّا إذا كان محدثاً، و إن نذر الوضوء التجديديّ وجب و إن كان على وضوء.
مسألة ١: إذا نذر أن يتوضّأ لكلّ صلاة وضوءاً رافعاً للحدث و كان متوضّئاً يجب عليه نقضه ثمّ الوضوء، لكن في صحّة مثل هذا النذر على إطلاقه تأمل [١]
مسألة ٢: وجوب الوضوء [١] لسبب النذر أقسام:
أحدها: أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحّته الوضوء كالصلاة.
الثاني: أن ينذر أن يتوضّأ إذا أتى بالعمل الفلاني غير المشروط بالوضوء [٢]، مثل أن ينذر أن لا يقرأ [٣] القرآن إلّا مع الوضوء، فحينئذٍ لا يجب عليه القراءة، لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضّأ.
الثالث: أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء، كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء، فحينئذٍ يجب الوضوء و القراءة.
الرابع: أن ينذر الكون على الطهارة.
الخامس: أن ينذر أن يتوضّأ، من غير نظر إلى الكون على الطهارة.
و جميع هذه الأقسام صحيح، لكن ربّما يستشكل [٤] في الخامس من حيث إنّ صحّته
موقوفة [٥] على ثبوت الاستحباب النفسيّ للوضوء، و هو محلّ إشكال، لكنّ الأقوى [٦]
ذلك
[٨]
مسألة ٣: لا فرق في حرمة مسّ كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون باليد أو بسائر
[١] مكارم الشيرازي: يعني إطلاقه بحيث يشمل صورة كونه متوضّياً، لعدم الدليل على كون إبطال الوضوء راجحاً و إن توضّأ بعده
[٢] الامام الخميني: مرّ عدم وجوب عنوانه
[٣] مكارم الشيرازي: مع كونه شرطاً في كماله؛ هذا، و ليس المراد من النذر المذكور أنّه لا يقرأ القرآن إذا كان محدثاً، فإنّه ليس براجح بل مرجوح، بل المراد أنّه إذا أراد قراءته يتوضّأ له
[٤] الامام الخميني: بمعنى أنّ كلّ قراءة صدرت منه يكون مع الوضوء، لا بمعنى أن لا يقرأ بلا وضوء
الگلپايگاني: هذا النذر لا ينعقد؛ نعم، لو نذر أن يتوضّأ عند القراءة فالحكم
كما ذكر، و لعلّه المقصود منه
[٥] مكارم الشيرازي: بل قد عرفت أنّه ممنوع، لعدم
الدليل على استحباب ما عدا الكون على الطهارة
[٦] الامام الخميني: لا يتوقّف عليه
إلّا مع نذره مجرّداً عن جميع الغايات؛ بمعنى كونه ناظراً إلى ذلك مقيّداً لموضوع
نذره، و أمّا مع عدم النظر فيصحّ نذره، فيجب عليه إتيان مصداق صحيح مع غاية من
الغايات
[٧] الامام الخميني: محلّ إشكال
[٨] الگلپايگاني: قد مرّ الإشكال فيه في
المحدث بالحدث الأصغر، لكن هذا فيما لو قصد الوضوء بلا طهارة، و لو قصد الوضوء
الصحيح من دون نظر إلى الغاية فيجب عليه الإتيان بالوضوء الصحيح