العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٧ - الخامس الانقلاب
بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجيّة إليه، فلو وقع فيه حال كونه خمراً شيء من البول أو غيره أو لاقى نجساً لم يطهر [١] بالانقلاب [٢].
مسألة ١: العنب أو التمر المتنجّس إذا صار خلًاّ لم يطهر، و كذا إذا صار خمراً ثمّ انقلب خلًاّ [٣].
مسألة ٢: إذا صبّ في الخمر ما يزيل سكره، لم يطهر و بقي على حرمته.
مسألة ٣: بخار البول [٤] أو الماء المتنجّس طاهر، فلا بأس بما يتقاطر [٥] من سقف الحمّام إلّا مع العلم بنجاسة السقف.
مسألة ٤: إذا وقعت قطرة خمر في حبّ خلٍّ و استهلكت فيه، لم يطهر و تنجّس الخلّ، إلّا إذا علم [٦] انقلابها [٧] خلًاّ بمجرّد الوقوع فيه [٨].
مسألة ٥: الانقلاب غير الاستحالة، إذ لا يتبدّل فيه الحقيقة النوعيّة، بخلافها، و لذا لا يطهر المتنجّسات به و تطهر بها.
مسألة ٦: إذا تنجّس العصير بالخمر ثمّ انقلب خمراً و بعد ذلك انقلب الخمر خلًاّ، لا يبعد طهارته، لأنّ النجاسة [٩] العرضيّة صارت ذاتيّة بصيرورته خمراً [١٠]، لأنّها هي النجاسة
[١] الامام الخميني: على الأحوط
[٢] الخوئي: الظاهر حصول الطهارة به إذا استهلك النجس و لم يتنجّس الإناء به
[٣] الخوئي: الظاهر أنّه يطهر بذلك بشرط إخراجه حال خمريّته عن ظرفه المتنجّس سابقاً
مكارم الشيرازي: الظاهر كما يقوله أهل الخبرة أنّه لا يكون خلًاّ إلّا بعد
التخمير، فالسكر الموجود في العنب و شبهه يتخمّر أوّلًا ثمّ ينقلب خلًاّ. ثمّ اعلم
أنّ إطلاق الأدلّة يدلّ على أنّ النجاسة الحاصلة من ناحية الظروف المعدّة للخمر
الّتي يلقى فيها العنب و شبهه ترتفع بالانقلاب، كما أنّه قد عرفت في مبحث النجاسات
أنّ نجاسة الخمر مبنيّة على الاحتياط الوجوبي
[٤] الامام الخميني: إلّا إذا اجتمع
و تقاطر و صدق عليه البول
[٥] الگلپايگاني: بل الأقوى النجاسة في المائعات
المتقاطرة بالتصعيد مع العلم بكونه من النجس أو المتنجّس
[٦] الامام الخميني: فيه
منع، مع أنّه مجرّد فرض
[٧] الخوئي: بل حتّى إذا علم ذلك
الگلپايگاني: بل الظاهر تنجّس الخلّ و إن علم الانقلاب كذلك
[٨] مكارم
الشيرازي: لكنّ الظاهر أنّه مجرّد فرض، و على فرضه لا ريب أنّه يكون بعد الملاقاة
[٩] الگلپايگاني: بل لشمول إطلاق ما دلّ على طهارة الخلّ المبدّل من الخمر لمثله،
و أمّا ما أفاده قدس سره فغير مفيد
[١٠] مكارم الشيرازي: و يؤيّده أنّ أجزاء
العصير أو العنب المنقلب خمراً لا تكون كلّها في آنٍ واحد عادةً، فينقلب بعضها
خمراً و يتنجّس الباقي به