العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٨ - أحدها الماء
مسألة ٣٣: النبات المتنجّس [١] يطهر بالغمس في الكثير، بل و الغسل بالقليل إذا علم جريان [٢] الماء عليه بوصف الإطلاق، و كذا قطعة الملح؛ نعم، لو صنع النبات من السكّر المتنجّس أو انجمد الملح بعد تنجّسه مائعاً، لا يكون حينئذٍ قابلًا للتطهير.
مسألة ٣٤: الكوز الّذي صنع من طين نجس أو كان مصنوعاً للكافر، يطهر ظاهره بالقليل، و باطنه أيضاً إذا وضع في الكثير فنفذ الماء في أعماقه.
مسألة ٣٥: اليد الدسمة إذا تنجّست، تطهر في الكثير و القليل إذا لم يكن لدسومتها جرم، و إلّا فلا بدّ من إزالته أوّلًا؛ و كذا اللحم الدسم و الألية؛ فهذا المقدار من الدسومة لا يمنع من وصول الماء.
مسألة ٣٦: الظروف الكبار الّتي لا يمكن نقلها كالحبّ المثبت في الأرض و نحوه إذا تنجّست، يمكن تطهيرها بوجوه:
أحدها: أن تملأ ماءً، ثمّ تفرّغ ثلاث مرّات [٣].
الثاني: أن يجعل فيها الماء، ثمّ يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها، ثمّ يخرج منها ماء الغُسالة ثلاث مرّات.
الثالث: أن يدار الماء إلى أطرافها مبتدئاً بالأسفل إلى الأعلى، ثمّ يخرج الغُسالة المجتمعة ثلاث مرّات.
الرابع: أن يدار كذلك، لكن من أعلاها إلى الأسفل، ثمّ يخرج ثلاث مرّات.
لا يشكل بأنّ الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغُسالة في أسفلها قبل أن يغسل، و مع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها؛ و ذلك لأنّ المجموع يعدّ غسلًا واحداً، فالماء الّذي ينزل من الأعلى يغسل كلّ ما جرى عليه إلى الأسفل، و بعد الاجتماع يعدّ المجموع غُسالة.
[١] الگلپايگاني: يعني ظاهره
[٢] الخوئي: و المرجع عند الشكّ في بقاء الإطلاق هو الاستصحاب
[٣] مكارم الشيرازي: في صدق الآنية عليها إشكال و إن كان الأحوط معاملتها معها