العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٦ - أحدها الماء
مسألة ٢٦: الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر أو الحجر تطهر بالماء القليل إذا اجري عليها، لكن مجمع الغسالة يبقى نجساً [١]؛ و لو اريد تطهير بيت أو سكّة، فإن أمكن إخراج ماء الغُسالة، بأن كان هناك طريق لخروجه فهو، و إلّا يحفر حفيرة ليجتمع فيها، ثمّ يجعل فيها الطين الطاهر كما ذكر في التنور. و إن كانت الأرض رخوة بحيث لا يمكن إجراء الماء عليها فلا تطهر إلّا بإلقاء الكرّ أو المطر أو الشمس؛ نعم، إذا كانت رملًا يمكن تطهير ظاهرها بصبّ الماء عليها و رسوبه في الرمل، فيبقى الباطن نجساً بماء الغُسالة و إن كان لا يخلو عن إشكال [٢] من جهة احتمال عدم صدق [٣] انفصال الغُسالة.
مسألة ٢٧: إذا صبغ ثوب بالدم، لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر؛ نعم، إذا صار بحيث لا يخرج منه [٤]، طهر بالغمس [٥] في الكرّ أو الغسل بالماء القليل، بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس، فإنّه إذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف الإطلاق، يطهر و إن صار مضافاً [٦] أو متلوّناً بعد العصر، كما مرّ سابقاً [٧].
مسألة ٢٨: فيما يعتبر فيه التعدّد، لا يلزم توالي الغسلتين أو الغسلات؛ فلو غسل مرّة في يوم و مرّة اخرى في يوم آخر، كفى؛ نعم، يعتبر في العصر الفوريّة [٨] بعد صبّ الماء على الشيء
[١] الخوئي: بناءً على نجاسة الغسالة، و قد مرّ الكلام فيها [في صدر فصل الماء المستعمل]
الامام الخميني: يمكن تطهيره ظاهراً بإخراج ماء الغُسالة و لو بمغرفة أو خرقة
تجذبه، ثمّ صبّ الماء الطاهر و إخراجه بعد التطهير احتياطاً، و ما ذكره هو الأحوط
[٢] مكارم الشيرازي: لا إشكال فيه؛ و انفصال الغسالة أمر عرفي، ملاكه ذهاب الماء
القذر المغسول به
[٣] الامام الخميني: طهارة الظاهر لا يتوقّف على انفصال
الغُسالة، فلا إشكال فيها
الگلپايگاني: الظاهر كفاية الانتقال سريعاً و عدم الحاجة إلى الانفصال
الخوئي: المعتبر في تحقّق مفهوم الغسل هو انفصال الغسالة عن المحلّ المغسول لا
انفصالها عن المغسول نفسه، و قد مرّ حكم الغُسالة [في صدر فصل الماء المستعمل]
[٤] الامام الخميني، الگلپايگاني: و زالت عينه
مكارم الشيرازي: يعني لا يبقى منه إلّا لونه
[٥] الامام الخميني: و حصول
الغسل بالعصر احتياطاً، و كذا في الفرع الآتي
[٦] الخوئي: تقدّم الكلام فيه و
فيما قبله [في هذا الفصل، المسألة ٢]
[٧] مكارم الشيرازي: مرّ حكمه في المسألة
الثانية
[٨] الخوئي: الظاهر عدم اعتبارها
مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال في أصل وجوب العصر، و أنّ المدار خروج الماء المستقذر و لو بكثرة ورود الماء عليه، و بناءً على ذلك يجوز إخراجه و لو بعد حين