العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩٥ - فصل في صلاة المسافر
الذهاب و على القصر في الإياب [١]
مسألة ٦٧: إذا كان في السفينة أو العربة فشرع في
الصلاة قبل حدّ الترخّص بنيّة التمام، ثمّ في الأثناء وصل إليه، فإن كان قبل
الدخول في قيام الركعة الثالثة أتمّها قصراً [٢] و صحّت، بل و كذا إذا دخل [٣] فيه
قبل الدخول في الركوع، و إن كان بعده فيحتمل وجوب الإتمام، لأنّ الصلاة على ما
افتتحت، لكنّه مشكل، فلا يُترك الاحتياط بالإعادة قصراً أيضاً. و إذا شرع في
الصلاة في حال العود قبل الوصول إلى الحدّ بنيّة القصر ثمّ في الأثناء وصل إليه،
أتمّها تماماً و صحّت، و الأحوط في وجهٍ إتمامها قصراً ثمّ إعادتها تماماً
[٤]
مسألة ٦٨: إذا اعتقد الوصول إلى الحدّ فصلّى قصراً، ثمّ بان أنّه لم يصل إليه، وجبت الإعادة أو القضاء تماماً [٤]، و كذا في العود إذا صلّى تماماً باعتقاد الوصول فبان عدمه، وجبت
[١] الگلپايگاني: لكن إذا صلّى في الإياب قصراً في موضع صلّى في الذهاب تماماً، يجب عليه الجمع بين قضاء ما صلّى فيه تماماً قصراً و إعادة ما صلّى فيه قصراً تماماً و قضاؤهما مع عدم الإعادة، للعلم الإجمالي
مكارم الشيرازي: إلّا أن يحصل له علم إجمالي بفساد إحدى الصلاتين، بأن صلّى في
نقطة معيّنة في الذهاب تماماً و في الإياب قصراً، فإنّه مشمول لقواعد العلم
الإجمالي التدريجي، و لا يُترك الاحتياط فيه
[٢] الگلپايگاني: و الأحوط عدم
الاكتفاء بمثل ذلك في جميع فروض المسألة ذهاباً و إياباً
مكارم الشيرازي: ظاهر الأدلّة جريان قلم القصر و الإتمام على من كان مسافراً
أو حاضراً في تمام صلاته، و أمّا مفروض المسألة فهي خارجة عنها؛ فالاحتياط في جميع
صور المسألة لا يُترك
[٣] الامام الخميني: بتخيّل عدم الوصول قبل الإتمام، و إلّا
فيشكل صحّتها
[٤] الخوئي: لا وجه لهذا الاحتياط على مسلكه قدس سره من الحكم بصحّة
الصلاة تماماً و بحرمة إبطال الفريضة اختياراً، بل الأحوط فيه إتمامها تماماً ثمّ
إعادتها كذلك
[٥] الخوئي: يريد بذلك الإعادة في محلّ انكشاف الخلاف و القضاء خارج
الوقت مع خروجه قبل وصوله إلى حدّ الترخّص. و من ذلك يظهر مراده من وجوب الإعادة
أو القضاء قصراً في صورة العود، و لكن سيأتي عدم وجوب القضاء فيما إذا انكشف الخلاف
في خارج الوقت، و بذلك يظهر حكم القضاء قصراً في ما بعد ذلك
الامام الخميني: إن كان تكليفه التمام فعلًا أداءً أو قضاءً، فالميزان هو حاله الفعلي في الأداء و قضاء ما فات منه حسب ما فات في جميع الفروع
الگلپايگاني: لا وجه لتعيين التمام، بل تجب الإعادة على حسب حاله حين العمل و القضاء على ما فاتته؛ و كذا في الفروع الآتية
مكارم الشيرازي: لا شكّ أنّ مراده فرض الصلاة الّتي صلّاها كالعدم، و العمل بوظيفته الفعلي حسب حاله الّذي هو عليه من السفر و الحضر