العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩٦ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
إذا نسيه و تذكّر بعد رفع الرأس منهما، و إمّا بالتذكّر بعد السلام [١] الواجب [٢]؛ فلو نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما أو إعرابهما أو القيام فيهما أو الطمأنينة فيه و ذكر بعد الدخول في الركوع، فات محلّ التدارك، فيتمّ الصلاة و يسجد سجدتي السهو للنقصان إذا كان المنسيّ من الأجزاء، لا لمثل الترتيب و الطمأنينة ممّا ليس بجزء، و إن ذكر قبل الدخول في الركوع رجع و تدارك و أتى بما بعده و سجد سجدتي السهو لزيادة ما أتى به من الأجزاء؛ نعم، في نسيان القيام حال القراءة أو الذكر و نسيان الطمأنينة فيه لا يبعد فوت محلّهما قبل الدخول في الركوع أيضاً، لاحتمال كون القيام واجباً حال القراءة لا شرطاً فيها [٣]، و كذا كون الطمأنينة واجبة حال القيام لا شرطاً فيه، و كذا الحال في الطمأنينة حال التشهّد و سائر الأذكار، فالأحوط العود [٤] و الإتيان بقصد الاحتياط و القربة، لا بقصد الجزئيّة [٥]. و لو نسي الذكر في الركوع أو السجود أو الطمأنينة حاله و ذكر بعد رفع الرأس منهما فات محلّهما، و لو تذكّر قبل الرفع أو قبل الخروج عن مسمّى الركوع وجب الإتيان بالذكر، و لو كان المنسيّ الطمأنينة حال الذكر فالأحوط إعادته بقصد الاحتياط و القربة، و كذا لو نسي وضع [٦] أحد المساجد حال السجود. و لو نسي الانتصاب من الركوع و تذكّر بعد الدخول في السجدة
[١] الامام الخميني: مرّ الاحتياط في ترك السجدتين و التذكّر بعد السلام قبل فعل المنافي و إن كان عدم فوت محلّ تداركهما بالسلام لا يخلو من وجه؛ و أمّا السجدة الواحدة و التشهّد فالأقوى فوت محلّهما بالسلام، كما يأتي في المتن
[٢] الخوئي: الظاهر أنّه لا يتحقّق الخروج عن المحلّ بذلك، بل السلام حينئذٍ يقع في غير محلّه
مكارم الشيرازي: مجرّد السلام لا يوجب فوت محلّ التدارك، إلّا إذا فات
الموالاة
[٣] الخوئي: مرّ الكلام فيه في المسألة الثانية في فصل القيام
مكارم الشيرازي: قد عرفت في مبحث القيام وجوب التدارك قائماً
[٤] الامام
الخميني: لا يُترك الإتيان بقصد القربة و الاحتياط
مكارم الشيرازي: إذا لم يلزم من العود هدم قيام و نحوه، كما إذا ذكر ذلك بعد
القيام عن التشهّد، ففي مثله لا يعود
[٥] مكارم الشيرازي: و لا بقصد نفيها، بل
يقصد الأمر مطلقاً
[٦] الامام الخميني: أي لو نسي وضعه حال الذكر؛ فمع عدم رفع
الرأس يضعه و أتى بالذكر بقصد القربة