العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٢ - فصل في القبلة
بملاحظة الأجرام البعيدة [١] كالأنجم و نحوها، فلا يقدح زيادة عرض الصفّ المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها [٢]، كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الأجرام البعيدة. و القول بأنّ القبلة للبعيد سمت الكعبة و جهتها، راجع [٣] في الحقيقة إلى ما ذكرنا [٤]، و إن كان مرادهم الجهة العرفيّة المسامحيّة فلا وجه له [٥].
و يعتبر العلم بالمحاذاة مع الإمكان، و مع عدمه يرجع إلى العلامات و الأمارات المفيدة للظنّ. و في كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال [٦]، و مع عدمه لا بأس بالتعويل عليها إن لم يكن اجتهاده على خلافها، و إلّا فالأحوط تكرار الصلاة [٧]، و مع عدم إمكان تحصيل الظنّ يصلّي إلى أربع جهات [٨] إن وسع الوقت، و إلّا فيتخيّر بينها.
[١] مكارم الشيرازي: الأجرام البعيدة كالأنجم و نحوها لها عرض عريض أوسع من طول الصفّ الطويل، فيمكن المحاذاة الحقيقي في مجموع الصفّ، و هذا المثال منه عجيب
[٢] الخوئي: مرّ اعتبار المحاذاة الحقيقيّة
[٣] الامام الخميني: و لعلّه راجع إلى ما ذكرنا من أنّ استقبال البعيد لسمت الكعبة وجهتها عين استقبال الكعبة، و لو لم يرجع ما ذكره إليه و أرادوا به السمت- و لو لم يستقبل الكعبة عرفاً- فهو ضعيف
[٤] مكارم الشيرازي: فالتفاوت بين القريب أو البعيد ليس في المستقبل، بل في كيفيّة الاستقبال، فإنّه في القريب المحسوس أدقّ و في البعيد أوسع و أعمّ
[٥] مكارم الشيرازي: و الحاصل أنّ المحاذاة العقليّة غير معتبرة، كما أنّ المحاذاة المسامحيّة غير كافية؛ و المعتبر، الدقّي العرفى
[٦] الامام الخميني: لا يبعد الكفاية مع كون إخبارهما عن المبادئ الحسّيّة و يقدّم البيّنة على اجتهاده الظنّيّ، و لا يبعد جواز التعويل على قول أهل الخبرة مع عدم مخالفته لاجتهاده العلمي و إن خالف ظنّه المطلق
الخوئي: أظهره كفاية شهادة العدلين، بل لا تبعد كفاية شهادة العدل الواحد، بل مطلق الثقة أيضاً
الگلپايگاني: الأقوى كفايتها إن كان إخبارهما مستنداً إلى المبادئ الحسّيّة، و إلّا فالأقوى عدم الكفاية حتّى مع عدم التمكّن من العلم فيعمل بالظنّ الفعلي
مكارم الشيرازي: لا إشكال فيه إذا كان عن مبادئ حسيّة
[٧] الخوئي: و الأظهر
كفاية العمل بالبيّنة
مكارم الشيرازي: لا وجه لتكرار الصلاة، بل يعمل باجتهاده فيها إذا كانت
البيّنة مستندة إلى الاجتهاد، كما أنّه لا إشكال في العمل بها إذا كانت مستندة إلى
الحسّ
[٨] الخوئي: على الأحوط؛ و لا تبعد كفاية الصلاة إلى جهة واحدة
الگلپايگاني: على الأحوط، كما أنّ الأحوط مع ضيق الوقت القضاء أيضاً
مكارم الشيرازي: و الأقوى كفاية الصلاة إلى جهة واحدة، و لا تجب إلى أربع جهات