العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨ - فصل في الصلاة في النجس
كانت صحيحة. و إن علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من أجزائها مع النجاسة، أو علم بها و شكّ في أنّها كانت سابقاً أو حدثت فعلًا، فمع سعة الوقت و إمكان التطهير أو التبديل يتمّها [١] بعدهما [٢]، و مع عدم الإمكان يستأنف، و مع ضيق الوقت يتمّها مع النجاسة [٣] و لا شيء عليه. و أمّا إذا كان ناسياً، فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقاً؛ سواءً تذكّر بعد الصلاة أو في أثنائها، أمكن التطهير أو التبديل أم لا.
مسألة ١: ناسي الحكم تكليفاً أو وضعاً، كجاهله [٤] في وجوب الإعادة و القضاء [٥].
مسألة ٢: لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته ثمّ صلّى فيه و بعد ذلك تبيّن له بقاء نجاسته، فالظاهر أنّه من باب الجهل بالموضوع، فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء؛ و كذا لو شكّ في نجاسته [٦] ثمّ تبيّن بعد الصلاة أنّه كان نجساً؛ و كذا لو علم بنجاسته فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته أو شهدت البيّنة بتطهيره ثمّ تبيّن الخلاف؛ و كذا لو وقعت قطرة بول أو دم مثلًا و شكّ في أنّها وقعت على ثوبه أو على الأرض [٧]، ثمّ تبيّن أنّها وقعت على ثوبه؛ و كذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دماً و قطع بأنّه دم البقّ أو دم القروح المعفوّ [٨]، أو أنّه أقلّ من الدرهم أو نحو ذلك، ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز الصلاة فيه؛ و كذا لو شكّ في شيء [٩] من ذلك [١٠] ثمّ
[١] الامام خمينى: بل يصلى عاريا بعد النزع مع الامكان.
[٢] مكارم الشيرازى: بل بعد أحدهما،
أو النزع إن أمكن.
[٣] الگلپايگانى: أو يتمها عاريا إذا
لم يمكن الاستيناف مع التبديل أو التطهير و إدراك الوقت و لو بركعة و الا فهو
المتعين.
[٤] مكارم الشيرازى: على الاحوط في
القاصر، و الاقوى في المقصر، لما عرفت.
[٥] الخوئى: هذا فيما إذا لم يكن
معذورا، و إلا فلا تجب الإعادة فضلا عن القضاء.
[٦] الگلپايگانى: يعنى ابتداء؛ و أما
المسبوق بالعلم بالنجاسة فإنه محكوم بالنجاسة.
[٧] الامام الخمينى: الأقوى بطلانها،
خصوصا مع كون الأرض موردا لابتلائه.
الگلپايگانى: إذا كانت خارجة عن محل ابتلائه، و إلا فالاقوى الإعادة مكارم
الشيرازى: إذا كانت خارجة عن محل ابتلائه، و إلا لم يجز، للعلم الإجمالى
[٨]
الگلپايگانى: لا يترك الاحتياط بالإعادة فيه و فيما بعده مما تكون النجاسة معلومه،
و صلى مع القطع بالعفو أو مع الشك فيه ثمّ تبين الخلاف.
[٩] الخوئى: هذا فيما إذا جاز الصلاة
فيه مع التردد.
[١٠] مكارم الشيرازي: بناءً على جواز
الدخول في الصلاة مع الشكّ في العفو، و سيأتي الكلام فيه