العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤٠ - الثانية عشر إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة
لأنّه مقتضى البناء [١] على الثلاث [٢]، و إمّا لأنّه لا يعلم [٣] بقاء محلّ التشهّد، من حيث إنّ محلّه الركعة الثانية و كونه فيها مشكوك، بل محكوم بالعدم. و أمّا لو شكّ و هو قائم، بين الثلاث و الأربع، مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد في الثانية، فحكمه المضيّ و القضاء بعد السلام، لأنّ الشكّ بعد تجاوز محلّه [٤].
[الثانية عشر: إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة]
الثانية عشر: إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة، بنى على الثاني [٥]، لأنّه شاكّ بين الثلاث و الأربع و يجب عليه الركوع، لأنّه شاكّ فيه مع بقاء محلّه، و أيضاً هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة؛ و أمّا لو انعكس بأن كان شاكّاً في أنّه قبل الركوع من الثالثة أو بعده من الرابعة، فيحتمل وجوب البناء على الأربع [٦] بعد الركوع، فلا يركع، بل يسجد و يتمّ، و ذلك لأنّ مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث إنّه أحد طرفي شكّه، و طرف الشكّ الأربع بعد الركوع [٧]، لكن لا يبعد بطلان صلاته [٨]، لأنّه
[١] الامام الخمينى: هذا هو الوجه لا الوجه الآتى، فانه ضعيف؛ و كذا الحال في الفرع الآتى فإن الوجه فيه هو الوجه في الاول، لا ما ذكره لضعفه.
[٢] الخوئى: هذا الوجه هو الصحيح، و
هو المرجع في الفرض الآتى أيضا.
الگلپايگانى: هذا هو الأقوى في الفرعين؛ و الاستناد بقاعدة التجاوز لا وجه بعد
العلم بعدم الإتيان؛ و الجمع بين التشهد رجاء و قضائه موافق للاحتياط
[٣] مكارم
الشيرازى: هذا التعطيل ضعيف.
[٤] مكارم الشيرازى: المفروض علمه
بعدم الإتيان بالتشهد لا الشك، و فوات محله إنما هو للبناء على الاكثر.
[٥] الخوئى: بل يحكم ببطلان الصلاة،
للقطع بعدم كون صلاة الاحتياط جابرا على تقدير النقص.
الامام الخمينى: الظاهر هو بطلان الصلاة في هذه الصورة دون عكسها، فيبنى على
الأربع و يأتى بالركوع، ثمّ يأتى بوظيفة الشاك، لكن الأحوط إعادة الصلاة أيضا
الگلپايگانى: مشكل، للعلم بلغوية صلاة الاحتياط بملاحظة بملاحظة العلم بزيادة
الركوع على تقدير النقصان، فالأقوى وجوب الإعادة بعد إتمام ما بيده بانيا على
الأربع قبل الركوع أو الثلاث بعده
[٦] مكارم الشيرازى: بل صلاته باطلة، لعدم
امكان عمل الشاك للعلم بلغوية صلاة الاحتياط هنا بمقتضى العلم التفضيلى الناشى من قبل
العلم الإجمالى.
[٧] الگلپايگانى: لكنه حينئذ يعلم
بلغوية صلاة الاحتياط للعلم بترك الركوع على تقدير نقصان الصلاة، فيعمل بما مر في
الحاشية السابقة.
[٨] الخوئي: بل هو المتعيّن، لأنّه
إن لم يركع في الركعة الّتي شكّ فيها بمقتضى البناء على الأربع فلا يحتمل جبر صلاة
الاحتياط للنقص المحتمل، و إن ركع من جهة كون الشكّ في المحلّ فلا تحتمل صحّة
الصلاة في نفسها، و الجبر بصلاة الاحتياط إنّما هو في مورد الاحتمال المزبور.